صرحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، اليوم الاثنين، بأن الحكومة تدرس الخطوات التي يمكن اتخاذها لتخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.
وأضافت أمام البرلمان: «يشعر الكثيرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين، وانطلاقاً من هذا القلق، تدرس الحكومة منذ الأسبوع الماضي الإجراءات الممكنة للتخفيف من هذه الآثار».
وتدرس الحكومة اليابانية إمكانية الإفراج عن احتياطياتها النفطية الوطنية تحسباً لاحتمال حدوث اضطرابات طويلة في الإمدادات، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بحسب مصدر مطلع لصحيفة japantoday.
وقال المصدر إن اليابان قد تقوم بالإفراج عن المخزون بشكل مستقل، وليس كجزء من جهد دولي منسق، وإذا تحقق ذلك، فسيكون أول تحرك من نوعه للدولة ذات الموارد المحدودة منذ إنشاء نظام الاحتفاظ بالاحتياطيات النفطية الوطنية عام 1978.
وأضاف المصدر أن الحكومة ستجري محادثات مع دول أخرى إذا رغبت في الانضمام إلى هذه الخطوة.
عادةً ما تُنفَّذ عمليات الإفراج عن الاحتياطيات النفطية كجهد منسق ضمن وكالة الطاقة الدولية، كما حدث بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022.
اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الطاقة العالمية مع تعطل الشحن وإنتاج النفط والغاز بسبب الصراع الإيراني
وتعرضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو طريق حيوي لنفط العالم، للشلل مع تصاعد القتال في المنطقة عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر الشهر الماضي، مما أثار مخاوف الإمدادات في اليابان التي تعتمد على الشرق الأوسط لأكثر من 90% من واردات النفط الخام.
وتهدف عمليات الإفراج عن النفط الحكومي إلى تعويض تراجع المخزونات لدى تجار الجملة والشركات التجارية، لكنها من المرجح أن يكون لها تأثير محدود في كبح ارتفاع أسعار البنزين والمنتجات النفطية الأخرى.
وأوضح المصدر أن الحكومة ستقرر بعناية ما إذا كانت ستفرج عن الاحتياطيات الوطنية ومقدارها.
وبحسب بيانات نهاية ديسمبر كانون الأول، كانت اليابان تمتلك احتياطيات نفطية تكفي للاستهلاك المحلي لمدة 254 يوماً، منها 146 يوماً مملوكة للحكومة، و101 يوم محتفظ بها من قبل القطاع الخاص، فيما يتم تخزين الباقي بالشراكة مع دول منتجة للنفط.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة قد تسعى أيضاً للاستفادة من مخزونات القطاع الخاص حسب تطور الوضع.
ويتوقع أن تُباع الاحتياطيات المحررة إلى تجار الجملة في اليابان لضمان استقرار الإمدادات، مع دراسة الحكومة إجراءات تسريع التسليم، إذ تستغرق عملية الإفراج المعتادة حوالي شهر بما في ذلك المزادات.
وكانت الحكومة اليابانية قد لجأت في الماضي إلى الاحتياطيات النفطية لمعالجة مخاوف الإمدادات بعد الكوارث الطبيعية والاضطرابات السياسية في الخارج، مثل حرب الخليج في أوائل التسعينيات والزلازل والتسونامي الضخم في شمال شرق اليابان في مارس آذار 2011، والتي أدت أيضاً إلى حادث نووي، حيث شمل الإفراج مخزونات القطاع الخاص ولم يكن جزءاً من جهد دولي منسق.
اقرأ أيضاً: اقتصاد اليابان ينمو بوتيرة ضعيفة في الربع الرابع
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي