خرج.. جزيرة إيران النفطية الاستراتيجية تتصدر المشهد مع تصاعد الحرب

نشر
آخر تحديث
إيران/ AFP

استمع للمقال
Play

جزيرة خرج الإيرانية، وهي شريط أرضي صغير لكنه ذو أهمية استراتيجية بالغة، تقع في مياه شمال الخليج العربي، بقيت بعيدة عن أي تدخل من القوات الأميركية والإسرائيلية، مع دخول الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثاني.

ويحذر المراقبون من استهداف هذه الجزيرة المهمة الأمر الذي سيكون له تداعيات على أسواق الطاقة العالمية.

وتُعدّ هذه الجزيرة المرجانية، الواقعة على بُعد حوالي 24 كيلومتراً من سواحل إيران، مركزاً محورياً لصناعة النفط الإيرانية.


اقرأ أيضاً: أسعار النفط تتخطى عتبة الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022 وسط الحرب على إيران


ويُقدّر أن نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية تمر عبرها قبل أن تعبر ناقلات النفط مضيق هرمز. ويُقال أيضاً إن قدرة الجزيرة على التحميل تبلغ حوالي 7 ملايين برميل يومياً.

أزمة نفط عالمية

قال بنك جيه بي مورغان في مذكرة إن صادرات النفط الإيرانية ستتوقف وسيتراجع الإنتاج إلى النصف إذا استولت الولايات المتحدة وإسرائيل على الميناء بجزيرة خرج، مما سيؤدي إلى مزيد من الهجمات من طهران على البنية التحتية النفطية الإقليمية.

وكان أفاد موقع أكسيوس في السابع من مارس/ آذار بأن الإدارة الأميركية ناقشت الاستيلاء على الجزيرة، التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج والتي تقوم بمعالجة 90% من صادراتها من النفط الخام.

وقال بنك جيه بي مورغان: "من شأن هجوم مباشر أن يوقف على الفور الجزء الأكبر من صادرات إيران من النفط الخام، مما قد يؤدي إلى رد شديد في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة".

تُعدّ جزيرة خارك ذات أهمية اقتصادية بالغة لإيران، مما يجعلها عرضةً بشكل خاص لخطر العمل العسكري، على الرغم من أن المحللين يرون أن أي محاولة للاستيلاء عليها ستتطلب على الأرجح عملية عسكرية برية، وهو ما يبدو أن الولايات المتحدة مترددة في القيام به.

كما أن أي هجوم من شأنه أن يُؤدي على الأرجح إلى مزيد من التقلبات في سوق الطاقة، في وقتٍ ارتفعت فيه أسعار النفط إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل.

 

 

يرى بيتراس كاتينس، الباحث في شؤون المناخ والطاقة والدفاع في معهد RUSI، وهو مركز أبحاث دفاعي مقره لندن، أن الاستيلاء على الجزيرة "سيقطع شريان الحياة النفطي لإيران"، وهو شريان حيوي للنظام.

وأضاف كاتينس في رسالة بريد إلكتروني إلى شبكة CNBC: "بالطبع، مع توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لا يمكنهم بيع النفط على أي حال، ولكن بالنظر إلى المستقبل، فإن الاستيلاء سيمنح الولايات المتحدة نفوذاً خلال المفاوضات، بغض النظر عن النظام الذي سيتولى السلطة بعد انتهاء العملية العسكرية".

وتابع: "مع ذلك، فإن الاستيلاء يتطلب عملية عسكرية برية، وهو ما يبدو أن هذه الإدارة مترددة في القيام به، على الأقل في الوقت الراهن".

وتضخ إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، حوالي 4.5% من إمدادات النفط العالمية، بإنتاج يبلغ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام، بالإضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات والسوائل الأخرى.

عادة ما يمر حوالي 20% من النفط والغاز في العالم عبر مضيق هرمز، لكن حركة الشحن توقفت تماماً تقريباً عبر هذا الممر البحري الرئيسي منذ بدء الحرب في أواخر الشهر الماضي.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة