ماذا لو سيطرت أميركا على مضيق هرمز؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

 

بقلم كريم مسعد

مذيع ومراقب أسواق في CNBC عربية
 
 
 

منذ حديث الرئيس الأميركي في ليلة 9 مارس عن تطمينات للعالم بأن الحرب مع إيران على وشك النهاية، والأسواق تحتفل بتلك التصريحات لدرجة أن النفط شهد أكبر تذبذب سعري في تاريخه، وهبطت الأسعار من مستويات 119 دولاراً لبرميل برنت إلى 93 دولاراً عند نهاية الجلسة.

 

 

ولم يكتف ترامب بتطمين الأسواق وتحريك أسعار النفط، بل أن إشاراته نحو قلب الأزمة "مضيق هرمز"  أثارت العديد من الأسئلة.

ترامب هدد إيران، إن أقدمت على إيقاف تدفقات النفط عبر المضيق فسوف تتعرض لضربات أشد بـ 20 مرة مما تعرضت له سابقاً، ليس ذلك فحسب، بل إنه أصبح يفكر في السيطرة على مضيق هرمز!

 

 

وهنا السؤال.. تخيل معي أنا الولايات المتحدة سيطرت على المضيق فعلاً.. فما هي السيناريوهات؟

 

اقرأ أيضاً: كيف انطلقت العملية العسكرية ضد إيران؟ جنرال أميركي يروي لحظة بلحظة

 

أسعار النفط

 

سيطرأ انخفاض تدريجي للأسعار بعد الاستقرار، من  مستوى يتجاوز 120 دولاراً إلى 70-80 دولاراً للبرميل، وذلك مع ضمان استمرار إمدادات دول الخليج خصوصاً إلى آسيا.

 

 

وإذا تراجعت أسعار النفط مع ضمان استقرار الأوضاع الأمنية، فهذا سيسمح لمزيد من السفن سواء الناقلة للنفط أو الغاز أو حتى سفن الحاويات بالمرور من خلال المضيق.

 

شاهد أيضاً: هل تستغني دول الخليج عن مضيق هرمز؟ وما هي البدائل؟

 

التأمين على الشحن وتدفق البضائع

 

ونقلت صحيفة Financial Times أن التأمين على عبور السفن قفز بنحو 12 ضعفاً إذ قفزت الأسعار من نسبة 0.25% من تكلفة السفينة إلى 3% بعد الحرب، والأسعار في زيادة مستمرة.

وتقول بيانات Lloyds  إن قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق سنوياً تصل إلى 2.8 تريليون دولاراً، وحال عودتها للمرور ستنتعش سلاسل التوريد.

 

ولكن هل الأمور "وردية من كل الاتجاهات"؟ الإجابة قطعاً لا.


فهناك أبعاد جيوسياسة لا بد أن توضع تحت منظار التقييم، من بينها أن أميركا ستتمكن من فرض شروط في ملفات التسليح والتسعير، كما أنها قد تضغظ بشكل غير مباشر على سياسات أوبك+ "20% من النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز".

ومن جهة أخرى، فإن الصين تحديداً لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهيمنة الأميركية على ممر الطاقة الأبرز لها ولدول القارة الصفراء.

فإذا كانت الولايات المتحدة ستسلب إيران ورقة الضغط على قطاع  الطاقة العالمي، فإنها في الوقت نفسه قد تمسك بلغم يعود عليها بالكثير من التوترات خصوصاً مع الصين التي يسعى ترامب لكسب ودها.

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة