أكد المستثمر الأميركي الشهير وارن بافيت أن السيولة النقدية ضرورية مثل "الأوكسجين"، لكنها ليست أصلاً جيداً للاستثمار على المدى الطويل، مشدداً على أن الأموال يجب أن تُوظف في أصول منتجة مثل الأسهم.
جاء ذلك في مقابلة مع شبكة CNBC بعد أن ترك منصبه كرئيس تنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي نهاية عام 2025، حيث كانت الشركة تحتفظ بأكثر من 370 مليار دولار في صورة سيولة وأذون خزانة.
السيولة ليست استثماراً مثالياً
قال بافيت إن الاحتفاظ بالنقد ضروري لتغطية الالتزامات واغتنام الفرص الاستثمارية، لكنه أوضح أن النقد لا يحقق عوائد حقيقية مقارنة بالأسهم التي تنمو بمعدل مركب يتجاوز التضخم.
وأضاف: "النقد مثل الأوكسجين، تحتاجه دائماً، لكن لا يُعتبر أصلاً جيداً".
استراتيجية بيركشاير هاثاواي
أكد بافيت أن الشركة ستواصل استثمار الجزء الأكبر من أموالها في الأسهم، خصوصاً الأميركية، ولن تفضل أبداً السيولة أو الأصول المكافئة لها على امتلاك شركات جيدة.
وأشار إلى أن فترات التضخم الجامح في الماضي أظهرت أن النقد يفقد قيمته بينما تستطيع الشركات التكيف مع عدم الاستقرار النقدي.
أداء الأسواق على المدى الطويل
أوضح بافيت أن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ارتفع بنحو 6,700% منذ عام 1975 وحتى يناير 2026، مقارنة بزيادة 524% في مؤشر أسعار المستهلك، ما يعكس قوة الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل.
ونصح المستثمرين بشراء صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة بشكل منتظم لتحقيق عوائد مستقرة.
اقرأ أيضاً: وزير الطاقة الأميركي يستبعد وصول أسعار النفط إلى 200 دولار
نصائح للمستثمرين الأفراد
شدد بافيت على أهمية الاحتفاظ بمستوى معين من السيولة لمواجهة الطوارئ، مثل فقدان الوظيفة أو النفقات الطبية المفاجئة، بينما يُستثمر باقي الأموال في أصول متنوعة.
وأوصى المستشارون الماليون عادةً بالاحتفاظ باحتياطي نقدي يغطي من 3 إلى 6 أشهر من النفقات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي