ارتفعت مبيعات سيارات تسلا الكهربائية المصنعة في الصين خلال أول شهرين من عام 2026 مقارنةً بالعام السابق، مُستعيدةً بذلك بعضاً من حصتها السوقية لصالح سيارات BYD الصينية.
وبلغ إجمالي مبيعات سيارات تسلا Tesla الكهربائية المصنعة في الصين خلال شهري يناير وفبراير أكثر من 35%، لتصل إلى 127,728 سيارة، مقارنةً بـ 93,926 سيارة في العام السابق، وذلك وفقاً لبيانات نشرتها جمعية سيارات الركاب الصينية CPCA يوم الخميس، وفق CNBC.

وقد تم تعديل هذا الرقم لمراعاة التباطؤ الموسمي في المبيعات خلال عطلة رأس السنة الصينية التي استمرت أسبوعين، والتي صادفت منتصف فبراير.
بلغ إجمالي حجم مبيعات مصنع تسلا العملاق في شنغهاي، الذي ينتج طرازي موديل 3 وموديل Y للأسواق المحلية والأجنبية في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وغيرها، ثاني أكبر حجم مبيعات بعد شركة BYD، التي سجلت انخفاضاً بنسبة 36% في عمليات التسليم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقد انتزعت BYD صدارة مبيعات السيارات الكهربائية في العالم من تسلا، على أساس سنوي، لأول مرة في عام 2025، إلا أن أرقام تسليم تسلا الأخيرة تشير إلى أن الطلب لا يزال قوياً نسبياً، حيث لا يزال إجمالي حجم مبيعات سيارات تسلا الكهربائية المصنعة في الصين أكثر من ضعف حجم مبيعات أقرب منافسيها، شركة ليب موتور.
كما أفادت رويترز الأسبوع الماضي أن تسجيلات سيارات تسلا الكهربائية الجديدة، والتي تُعد مؤشراً على المبيعات، ارتفعت بشكل عام في جميع أنحاء أوروبا خلال شهر فبراير، ومعظمها مُصدّر من مصنع تسلا في شنغهاي.
منافسة شرسة
مع ذلك، لا توجد مؤشرات تُذكر على استعداد شركة صناعة السيارات الأميركية للحاق بركب شركة BYD الرائدة في المبيعات المحلية والخارجية.
كشفت BYD الأسبوع الماضي عن بطارية Blade الجديدة وقدرات شحنها المتطورة، والتي يُقال إنها قادرة على شحن 97% من 10% في تسع دقائق فقط، وسط إشادة واسعة، إذ قيل إنها تتغلب على المخاوف الشائعة بشأن مدى بطاريات السيارات الكهربائية.

كما يُمكّن التوسع المتزايد لشركة BYD في الأسواق الخارجية، التي يقع مقرها الرئيسي في شنتشن، من الحفاظ على تفوقها الكبير على منافسيها المحليين، حيث تجاوزت صادراتها مبيعاتها المحلية لأول مرة في فبراير.
وقال ليون تشنغ، رئيس قسم التنقل في شركة الاستشارات الإدارية YCP، لشبكة CNBC: "تكمن قوة BYD في الصادرات، فقد تجاوزت مبيعاتها الخارجية مليون وحدة في عام 2025 لأول مرة، وهو هامش أمان لا تستطيع الشركات المنافسة المحلية مجاراته".
كما ازدادت قدرة شركات صناعة السيارات الصينية الأخرى على المنافسة من خلال تقديم مجموعة أوسع من الميزات بأسعار معقولة، مما أدى إلى تقليص مبيعات كل من BYD وTesla.
في فبراير، كانت سيارة جيليGeely شينغ يوان الأكثر مبيعاً في الصين، متفوقةً على سيارات Tesla وBYD، وفقاً لبيانات Autohome. وفي الشهر الذي سبقه، انتزعت سيارة شاومي YU7 الرياضية متعددة الاستخدامات صدارة المبيعات من سيارة Tesla Model Y.
وأشارت جمعية صناعة السيارات الصينية CPCA في تقريرها إلى أن أرقام المبيعات النهائية لشهر مارس قد توفر مؤشراً أفضل لمسار سوق السيارات الكهربائية بشكل عام.
وكتبت الجمعية: "مع عودة مختلف القطاعات إلى عملياتها الطبيعية بسرعة بعد عطلة عيد الربيع، سيكون النمو الشهري في الإنتاج والمبيعات في مارس سريعاً للغاية".
وأضافت الجمعية: "تُعد الفترة التي تلي عيد الربيع وقتاً حاسماً لإطلاق المنتجات الجديدة، حيث تُصدر العديد من الشركات المصنعة عدداً كبيرًا من الطرازات الجديدة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي