استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية، ليلة الأحد 15 مارس/ آذار، إذ سعت وول ستريت للتعافي من أسبوع آخر من الخسائر، بينما يتابع المستثمرون أسعار النفط وآخر التطورات في الحرب الأميركية الإيرانية.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 16 نقطة. بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بشكل طفيف.
في ختام تعاملات، يوم الجمعة 13 مارس/ آذار، تراجعت المؤشرات الأميركية حيث تكبدت خسائر أسبوعية في ظل ارتفاع في أسعار النفط ومخاطر ارتفاع التضخم مع ترقب المستثمرين لمزيد من التطورات في الحرب الإيرانية.
انخفض المؤشر العام بنسبة 0.61%، مسجلاً 6.632.22 نقطة. بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.93% مسجلاً 22.105.359 نقطة. واستقر مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.25%، أي 118 نقطة، مسجلاً في ختام الجلسة 46.559.43 نقطة.
وفقاً لكريس تومي، المدير الإداري في مورغان ستانلي لإدارة الثروات الخاصة، فإن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب العديد من العقبات الرئيسية الأخرى في السوق، تسبب في خسائر للمستثمرين. كما أدى ارتفاع أسعار النفط الخام وتزايد المخاوف من التضخم إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي هذا العام.
"لديك التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، ولديك الائتمان الخاص ... وهذا الوضع المتعلق بالطاقة"، كما قال لشبكة CNBC، وأضاف "أعتقد أن وضع الطاقة هو أكثر ما يقلقنا".
اقرأ أيضاً: 🔴 المؤشرات الأميركية تتكبد خسائر أسبوعية تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم
ارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي، حيث استقر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022. وشهد الخام ارتفاعاً حاداً مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، فعلياً منذ بدء الحرب.
وفي بداية التداولات، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% إلى 100.91 دولار، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 2.4% إلى 105.61 دولار.
وأمر الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة بشن ضربات على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خارك. ورغم أن الهجوم لم يؤثر على البنية التحتية النفطية، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستدرس استهداف هذه المواقع إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق.
كما صرح ترامب لشبكة NBC خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس مستعداً لذلك بعد.
رغم التوترات الجيوسياسية، كان تراجع سوق الأسهم محدوداً نسبياً. ولا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أقل بنسبة 5% فقط من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من هذا العام.
وكتب إد يارديني، رئيس شركة يارديني للأبحاث: "يعزى هذا الصمود الظاهر في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى تزايد تفاؤل المحللين بشأن توقعاتهم لأرباح السهم الواحد في عامي 2026 و2027. ويبدو أنهم لم يدركوا العواقب السلبية المحتملة لحرب طويلة الأمد وإغلاق مضيق تايوان".
وإلى جانب النفط والحرب، سيراقب المستثمرون شركة إنفيديا عن كثب، مع انطلاق مؤتمرها السنوي لتقنية المعلومات GTC يوم الاثنين.
ومن المقرر أيضاً أن يعقد مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعه الثاني للسياسة النقدية لهذا العام، مع عدم توقع أي تغيير في أسعار الفائدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي