تواصل أسعار النفط مكاسبها مع افتتاح تعاملات، يوم الاثنين 16 مارس/ آذار، حيث ارتفعت 3% مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة واستمرار إغلاق مضيق هرمز في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في العالم.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت 106.50 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات إضافية إلى مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، ما قوبل برد إيراني متوعد بمزيد من الهجمات الانتقامية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل حاد، ما أثار اضطرابات في الأسواق المالية العالمية.
وقفز العقدان بأكثر من 40% منذ بداية الشهر الجاري ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ 2022، بعدما دفعت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
ودعا ترامب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى إلى نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الأحد، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران خلال "الأسابيع القليلة المقبلة". وأضاف أن إمدادات النفط ستتعافى وستنخفض أسعار الطاقة بعد ذلك.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة ترامب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، ورفضت إيران كذلك إمكان أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما يقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.
تراجع الإمدادات العالمية وإجراءات طارئة
من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال مارس، نتيجة تعطل الشحنات، في وقت خفض فيه منتجو الشرق الأوسط إنتاجهم بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وخلال الأسبوع الماضي وافقت الوكالة على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء، في خطوة قياسية للحد من ارتفاع الأسعار، بينما تعتزم اليابان بدء ضخ جزء من احتياطياتها بدءاً من يوم الاثنين.
في المقابل، رفضت إدارة ترامب محاولات حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على الجهود، في حين أكدت إيران أنها لن تقبل بوقف إطلاق النار قبل توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يضعف فرص التوصل إلى نهاية سريعة للصراع.
أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستتدفق للأسواق قريباً
في هذا السياق، ذكرت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأحد، أن النفط من احتياطياتها الطارئة سيبدأ التدفق إلى الأسواق العالمية قريباً، مع تعهد الدول الأعضاء بتوفير 411.9 مليون برميل من النفط.
وقالت الوكالة في بيان إن الحكومات التزمت بتوفير 271.7 مليون برميل من النفط من مخزوناتها، و116.6 مليون من مخزونات الصناعة المخصصة، و23.6 مليون من مصادر أخرى.
وأشارت إلى أن 72% من الكميات المقرر طرحها نفط خام، و28% منتجات نفطية.
وأفادت الوكالة بأن المخزونات من دول آسيا والأوقيانوس ستكون متاحة فوراً، بينما ستكون المخزونات من أوروبا والأميركتين متاحة بنهاية مارس/ آذار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي