ترتفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل بفعل الحرب الأميركية في إيران، لكن منتجي النفط الصخري المستقلين في تكساس لا يشعرون بالارتياح.
في مكتب بمدينة ميدلاند، حذر رجل النفط المخضرم ديفيد آرينغتون من أن تقلبات الأسعار الحادة "ليست جيدة لأحد"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد أسعارًا عند 50 دولارًا أو أقل لضمان بنزين رخيص قبل الانتخابات النصفية المقبلة، وفق تقرير فينانشال تايمز الاثنين 16 مارس/آذار.
يحذر آرينغتون، الذي يعمل في حوض بيرميان الأكثر إنتاجًا في العالم، من أن هذه الارتفاعات ستتبعها انهيارات، قائلاً إن "كل الداعمين لترامب من الرأسماليين، لكن في الوقت نفسه يعمل ضدنا لأنه يريد أسعارًا منخفضة دائمًا".
تخفض شركات النفط الأميركية الكبرى الوظائف وتقلص النفقات، فيما يعاني قطاع النفط الصخري رغم ارتفاع الإنتاج.
شركة كونوكو فيليبس أعلنت العام الماضي أنها ستسرّح حتى ربع موظفيها بحلول نهاية 2026، وسط موجة اندماجات أدت إلى مزيد من التسريحات.
يقول دان بيكيرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Pickering Energy Partners، إن السوق الفورية ارتفعت 65% إلى 99 دولارًا، لكن العقود الآجلة لعام 2027 ارتفعت فقط 17%، ولعام 2028 بنسبة 12%.
وأضاف: "السوق يقول إن هذا الصراع سينتهي سريعًا، والأسعار ليست مرتفعة بما يكفي لتبرير حفر آبار مكلفة".
اقرأ أيضاً: التضخم في قطر يتسارع بنسبة 2.51% في فبراير 2026.. ويسجل أعلى قراءة في عامين
يتراجع عدد الحفارات الأميركية، إذ انخفضت 39 منصة عن العام الماضي، منها 75 منصة نفطية، وفق بيانات Baker Hughes.
ويؤكد ستيفن برويت، الرئيس التنفيذي لشركة Elevation Resources: "تهديد أسعار النفط عند 50 دولارًا جعلنا نقلص خططنا، لكننا الآن نعيد التفكير ونفاوض على حفر ستة آبار بقيمة 11 مليون دولار لكل منها".
يتبنى بعض المنتجين نهجًا أكثر حذرًا. يقول كول هاريسون، مؤسس شركة Fiesta Energy: "لن نرى زيادة كبيرة في الإنتاج، فقد جُرِح المشغلون سابقًا، ونحتاج إلى يقين سعري، لذلك معظمهم يغطون إنتاجهم عند 75 دولارًا".
ويشير سكوت شيفيلد، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Pioneer Natural Resources، إلى أن الأمر يحتاج إلى "تدمير طويل الأمد" لمنشآت النفط في الشرق الأوسط كي تزيد الشركات إنتاجها.
في أحد مواقع الحفر التابعة لشركة Arrington Oil & Gas قرب وسط ميدلاند، يشرف المشرف جيمي غراي على عمليات حفر ستنتج النفط من عمق يتجاوز ميلين.
ويقول: "هذه الصناعة دائمًا يوم دجاج ويوم ريش، إنها دورة، لكن الحرب تجعلها أكثر فوضوية وتضيف عدم استقرار للسوق".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي