يستعد الفدرالي الأميركي لإصدار أحدث قرار بشأن أسعار الفائدة الأربعاء، وسط توقعات شبه مؤكدة بالإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، ومخاوف من ارتفاع التضخم، وإشارات متباينة من سوق العمل، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 17 مارس/آذار.
توقعات الأسواق
تسعّر الأسواق احتمالًا شبه معدوم لخفض الفائدة في الاجتماع الحالي أو أي اجتماع قريب.
وتشير العقود الآجلة إلى أن أول خفض محتمل قد يحدث في سبتمبر أو أكتوبر، وحتى ذلك الحين يتوقع أن يكون التخفيض محدودًا لمرة واحدة فقط خلال العام.
موقف باول ولجنة السوق المفتوحة
يتعين على رئيس الفدرالي جيروم باول وزملائه التعامل مع تداعيات الحرب، مخاطر التضخم، وأوضاع سوق العمل.
ومن المرجح أن يبقي الفدرالي على النطاق المستهدف للفائدة بين 3.5% و3.75%.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة راسل إنفستمنتس، بيي تشين لين: "القرار شبه مضمون – تثبيت الفائدة في اجتماع مارس، لكن أي تلميحات من باول بشأن المسار المستقبلي ستكون حاسمة".
تأثير الحرب وأسعار النفط
حتى قبل الحرب، لم يكن المستثمرون يتوقعون خفضًا في مارس، لكن الهجمات وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم غيّرت الحسابات.
ورغم أن الفدرالي عادة يتجاوز صدمات النفط، إلا أن الأسواق تترقب إشارات باول بدقة، خاصة أن هذا الاجتماع يُعد قبل الأخير له كرئيس للفدرالي.
اقرأ أيضاً: النفط يعزز مكاسبه وخام برنت فوق 103 دولارات للبرميل عند التسوية
رسائل من داخل الفدرالي
أوضح محللو بنك أوف أميركا أن قدرة باول على توجيه الأسواق تعتمد على مدى اعتبار تعليقاته تعبيرًا عن إجماع اللجنة لا عن رأيه الشخصي.
وقال نائب رئيس الفدرالي السابق روجر فيرغسون لشبكة CNBC إنه يتوقع أن تكون اللجنة "حذرة" في بيانها، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن يكون على التضخم أكثر من البطالة. وأضاف: "أنا أكثر قلقًا من ارتفاع التضخم.
الفدرالي يستهدف 2% لكنه بعيد عن هذا الهدف منذ سنوات".
التوقعات الاقتصادية
سيصدر الفدرالي أيضًا تحديثًا لتوقعاته الاقتصادية، بما في ذلك "الجدول النقطي" الذي يعكس توقعات أعضائه للفائدة. ويتوقع معظم المراقبين تغييرات طفيفة فقط، مع احتمال رفع تقديرات النمو والتضخم قليلًا مقارنة بتحديث ديسمبر، لكن التوقعات بشأن الفائدة ستظل تشير إلى خفض واحد هذا العام.
كتب كبير الاستراتيجيين العالميين في JPMorgan Wealth Management، ديفيد كيلي: "من المرجح أن تؤكد توقعاتهم أن الصراع في الشرق الأوسط أضاف مزيدًا من عدم اليقين، لكن الأرقام قد تبدو مشابهة جدًا لتلك قبل ثلاثة أشهر".
ضغوط سياسية من ترامب
يظل البعد السياسي حاضرًا، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على باول لخفض الفائدة. وقال ترامب في مؤتمر صحفي: "ما هو الوقت الأفضل لخفض الفائدة إن لم يكن الآن؟ حتى طالب في الصف الثالث يعرف ذلك".
لكن ترشيحه لكيفن وورش لخلافة باول في مايو يواجه عقبات قانونية، حيث تعرقل وزارة العدل الأميركية العملية بسبب قضية تتعلق بتجديد مقر الفدرالي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي