حذّر الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي، نيكولاي تانغن، من أن الأسواق الأوروبية تواجه أزمة حقيقية وأنه "حان وقت التحرك".
ويدير الصندوق، الذي تبلغ قيمته أكثر من 2 تريليون دولار، استثمارات في أكثر من 7200 شركة حول العالم، ويُعتبر أكبر صندوق سيادي منفرد في العالم، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 17 مارس/آذار.
تراجع وزن الأسهم الأوروبية
قال تانغن في مؤتمر "يورونكست" السنوي بباريس إن أوروبا بحاجة إلى توحيد أسواق رأس المال لتجنب مزيد من التراجع أمام أميركا والصين.
وأوضح أن حصة الأسهم الأوروبية في محفظة الصندوق تراجعت من 41% قبل عقد إلى 21%، بينما ارتفعت الأسهم الأميركية من 37% إلى 55%.
ويملك الصندوق حصصًا بارزة مثل 1.3% في إنفيديا و1.2% في آبل و1.3% في مايكروسوفت.
أسباب التراجع الأوروبي
عزا تانغن هذا التحول إلى تخلف أوروبا في مجالات التكنولوجيا والابتكار، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي، حيث تهيمن الشركات الأميركية على هذا القطاع.
وأكد أن أوروبا بحاجة إلى تحسين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات على تقدم في نشر التكنولوجيا، لكن ذلك غير كافٍ لتعويض الفجوة.
دعوة للإصلاح والتوحيد
شدد تانغن على أن أوروبا "لا يمكن أن تستمر بسوق رأسمال مجزأ"، داعيًا إلى إصلاحات عاجلة تشمل توحيد التشريعات المالية، إعادة التفكير في المنافسة والابتكار، وتحسين البنية التحتية المالية لتسهيل تدفق رأس المال.
وأضاف: "إذا كانت الأسواق الأوروبية في أزمة، فلا يجب أن نهدرها، بل علينا أن نتحرك وإلا سنسقط".
اقرأ أيضاً: وول ستريت تغلق على ارتفاع وسط تقلبات النفط وترقب المستثمرين لتطورات الحرب على إيران
رد فعل الأسواق على الحرب
أعرب تانغن عن دهشته من استقرار الأسواق رغم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط.
وقال: "كنا نتوقع تأثيرًا سلبيًا أكبر، لكن الأسواق بقيت مستقرة بشكل ملحوظ".
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يمثل خطرًا تضخميًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم السيناريوهات المستقبلية.
دعم من مؤسسات دولية
في يناير، دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا القادة الأوروبيين إلى استكمال اتحاد أسواق رأس المال، تعزيز اتحاد الطاقة، تسهيل حركة العمالة داخل الاتحاد الأوروبي، وزيادة الاستثمار في البحث والابتكار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي