قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن فاتورة واردات الطاقة في البلاد ارتفعت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها المالية العامة مع صعود أسعار الوقود عالمياً، وذك أثناء مؤتمر صحفي الأربعاء 18 مارس/آذار.
قفزة في تكاليف الغاز والنفط
أوضح مدبولي أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهري ارتفعت من 560 مليون دولار قبل الحرب إلى نحو 1.65 مليار دولار لنفس الكميات، أي ما يقارب ثلاثة أمثال.
وأضاف أن أسعار النفط الخام صعدت من 69 دولاراً للبرميل إلى 108.50 دولار، بينما ارتفع سعر الديزل من 665 دولاراً للطن إلى 1604 دولارات، كما زادت أسعار غاز البترول المسال من 510 دولارات إلى 730 دولاراً للطن.
اعتماد كبير على الواردات
تعتمد مصر بشكل واسع على واردات الوقود، خصوصاً الغاز الطبيعي الذي تراجع إنتاجه منذ ذروته في 2021، ما جعل الاقتصاد أكثر عرضة لصدمات الأسعار واضطرابات الإمدادات.
وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن التكلفة الإضافية للنفط قد تزيد الإنفاق بما يتراوح بين 0.2% و0.55% من الناتج المحلي الإجمالي.
إجراءات حكومية لترشيد الاستهلاك
رفعت الحكومة أسعار مجموعة من منتجات الوقود هذا الشهر لتخفيف الضغط على الميزانية، في وقت تعاني فيه البلاد من ديون مرتفعة وتضخم في خانة العشرات.
وأكد مدبولي أن الحكومة ستبدأ تطبيق ساعات إغلاق مبكر للمتاجر والمطاعم والمقاهي عند التاسعة مساء اعتباراً من 28 مارس لمدة شهر على الأقل، كما تدرس خطة لفرض العمل عن بُعد يوماً أو يومين أسبوعياً في القطاعين العام والخاص لتقليل الطلب على الطاقة.
اقرأ أيضاً: الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع ترقب قرار الفدرالي الأميركي
تواجه مصر تحديات مالية متزايدة مع استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي وتعطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط، ما يفاقم الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي