حقق مسؤولون تنفيذيون في شركة أميركية لتصنيع الأسمدة مكاسب تتجاوز 30 مليون دولار من خلال بيع أسهمهم منذ اندلاع الحرب في إيران، في وقت أسهم فيه توفر الغاز الطبيعي منخفض التكلفة في الولايات المتحدة في دفع أسهم الشركة إلى الارتفاع القوي.
وشهدت أسعار الغاز الطبيعي قفزات حادة في آسيا وأوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، مع تصاعد الهجمات الإيرانية على مصافي النفط في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة واهتزاز سلاسل الإمداد الصناعية.
ويُعد الغاز الطبيعي عنصراً أساسياً في إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والأمونيا، التي ترتكز عليها نحو نصف إمدادات الغذاء العالمية.
اقرأ أيضاً: تعطل إمدادات الأسمدة قد يرفع أسعار الغذاء مع تواصل حرب الشرق الأوسط
وبرزت شركة "سي إف إندستريز" ومقرها ولاية إلينوي كأحد أبرز المستفيدين من حالة الفوضى في الشرق الأوسط، إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 25% منذ بداية الحرب نهاية الشهر الماضي، لتصبح ثالث أفضل الأسهم أداءً ضمن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" خلال الفترة نفسها.
وتقع منشآت الشركة في دونالدسونفيل بولاية لويزيانا — والتي تضم أكبر مجمع لإنتاج الأمونيا في العالم — على بعد نحو 60 ميلاً من مركز تداول الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، حيث بلغت الأسعار نحو 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الجمعة، مقارنة بنحو 22 دولاراً في السوق الآسيوية (مؤشر JKM).
وكشفت إفصاحات تنظيمية أن مسؤولين داخل الشركة باعوا أسهماً بقيمة إجمالية بلغت 33.4 مليون دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
كما تم إدراج الشركة الأسبوع الماضي ضمن دعوى قضائية رفعتها نقابة مزارعين أميركية ضد عدد من شركات الأسمدة، تتهم فيها المدعى عليهم بالتواطؤ لرفع الأسعار، بحسب تقرير فايننشال تايمز.
ورفضت "سي إف إندستريز" التعليق على عمليات بيع الأسهم، لكنها أكدت في ردها على الدعوى أنها تلقت الشكوى وترفض ما وصفته بـ"الادعاءات التي لا أساس لها"، مشددة على أنها ستدافع عن نفسها بقوة.
وأشارت الشركة في تقريرها السنوي الأسبوع الماضي إلى أنها تتمتع بميزة هيكلية على منافسيها من خارج الولايات المتحدة من خلال "إمكانية الوصول إلى الغاز الطبيعي منخفض التكلفة والوفير في صناعة يتم فيها تحديد سعر المنتج العالمي من قبل المنتجين الذين يعتمدون على الغاز الطبيعي عالي التكلفة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي