مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع، وسعت إيران تحذيراتها لتشمل مشتري سندات الخزانة الأميركية، في أحدث جولة من تبادل التهديدات المتصاعد، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها إدارة ترامب لمدة 48 ساعة.
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المؤسسات المالية المرتبطة بالولايات المتحدة والتي تمتلك سندات حكومية أميركية ستكون أهدافاً إلى جانب القواعد العسكرية.
وجاء هذا التحذير المتصاعد بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة 48 ساعة لطهران يوم السبت لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية، وإلا فسيواجه ضربة على محطات الطاقة الإيرانية. ومن المقرر أن تنتهي المهلة مساء الاثنين بتوقيت واشنطن.
اقرأ أيضاً: ترامب يمنح إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعم التهديد الأميركي قائلاً: «ما نقوم به، نقوم به معاً، وبأقصى قدر من الثقة».
وخلال زيارته لموقع هجوم صاروخي إيراني في مدينة عراد الجنوبية يوم الأحد، دعا نتنياهو قادة العالم للانضمام إلى الجهود الحربية، بما في ذلك الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن «لديهم القدرة على الوصول إلى أعماق أوروبا ... وهم يستهدفون الجميع».
وردت إيران، مهددةً بإغلاق الممر المائي بالكامل، والهجوم على البنية التحتية للطاقة ومحطات التحلية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها.
وحذر قاليباف يوم الأحد من أن أي ضربة أميركية أو إسرائيلية على محطات الطاقة الإيرانية ستؤدي «على الفور» إلى هجمات انتقامية على البنية التحتية للطاقة والنفط في المنطقة، مما سيسبب أضراراً «لا رجعة فيها».
وقال قاليباف على منصة X: «ستُعتبر البنية التحتية الحيوية وبنية الطاقة والنفط في جميع أنحاء المنطقة أهدافاً مشروعة وسيتم تدميرها بشكل لا رجعة فيه، وسترتفع أسعار النفط لفترة طويلة».
تواصلت الأعمال العسكرية على نحو متصاعد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تقارير تفيد بأن إسرائيل شهدت نشاطاً صاروخياً مكثفاً، ما دفع السكان إلى الاحتماء في القدس ومناطق وسط إسرائيل. وقد أصابت الحطام أو المتفجرات ثمانية مواقع على الأقل، معظمها في وسط البلاد، وفقاً لقناة الجزيرة.
يوم الاثنين، قالت القوات الإسرائيلية إنها بدأت موجة واسعة من الضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية في طهران، مع تقارير عن انفجارات في عدة مناطق من العاصمة صباح الاثنين المبكر.
واستمرت إيران في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل والدول الخليجية المستضيفة للقواعد الأميركية. وقالت الكويت والإمارات يوم الاثنين إن دفاعاتهما الجوية اعترضت المزيد من الهجمات الصاروخية والمسيرة الإيرانية، مع دوي صفارات الإنذار في البحرين.
وبالموازاة، أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية بأن المملكة رصدت صاروخين باليستيين أُطلقا نحو منطقة الرياض، حيث تم اعتراض أحدهما وسقط الآخر في منطقة غير مأهولة.
وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية والأميركية عن مقتل نحو 1500 شخص في إيران حتى الآن، وفق وزارة الصحة الإيرانية. لكن جماعة HRANA الحقوقية الأميركية، التي تتعقب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، سجلت مقتل 3320 شخصاً، بينهم 1406 مدنيين و1167 من العسكريين.
اقرأ أيضاً: حرب إيران تشل عمليات إبرام صفقات النفط والغاز الأميركية
وقد أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على البلاد في 28 فبراير شباط. وأدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف من صدمة إمدادات نفطية عميقة، ما زاد الضغوط التضخمية وأثر على النمو الاقتصادي.
وتقلبت أسعار الخام بشكل حاد خلال التداول يوم الاثنين، حيث عكس خام برنت خسائره المبكرة ليحقق مكاسب بنسبة 0.44% مسجلاً 112.68 دولاراً للبرميل حتى الساعة 10:57 مساءً بتوقيت نيويورك، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.78% إلى 99 دولاراً للبرميل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي