في ظل استمرار إيران في سيطرتها على مضيق هرمز، ستبدأ الحكومة اليابانية، يوم الخميس، بالإفراج عن مخزون نفطي يكفيها لمدة 30 يومًا من احتياطياتها المملوكة للدولة.
ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لإطلاق ما يصل إلى 45 يوماً من الاحتياطيات إجمالاً، وهو أكبر مستوى على الإطلاق، إلى جانب استخدام مخزونات إضافية من القطاع الخاص، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة في الاقتصاد الياباني، رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وتحتفظ اليابان بأحد أكبر المخزونات النفطية على مستوى العالم، بما يعادل نحو 254 يوماً من الاستهلاك بين الاحتياطيات الحكومية والخاصة، إلا أنها لا تزال تستورد أكثر من 90% من نفطها الخام من الشرق الأوسط، ما يجعلها معرضة بشكل كبير أثناء الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران.
📌رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي طلبت من مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الإفراج عن كمية إضافية من مخزونات النفط بشكل منسق، وذلك خلال لقاء جمعهما اليوم الأربعاء، وفقاً لوكالة الأنباء اليابانية جيجي برس
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) March 25, 2026
📌رئيسة الوزراء اليابانية كانت قد أعلنت أمس أن… pic.twitter.com/aBwZZCd3wW
ورغم تجنب الحكومة فرض قيود صارمة على استهلاك الطاقة حتى الآن، فقد حذرت من الذعر في شراء السلع الأساسية، بما في ذلك ورق التواليت، نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات. ومع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بلغت 190 ين (1.20 دولار) لليتر، قدمت اليابان دعماً للوقود لتحديد سعر البنزين عند نحو 170 ين (1.07 دولار) لليتر.
اقرأ أيضاً: اليابان تبدأ سحب 80 مليون برميل من احتياطيات النفط لمواجهة صدمة الحرب
ويُعدّ استعداد اليابان أفضل مقارنة بالعديد من جيرانها لمواجهة أزمة الطاقة، ويُعزى ذلك جزئياً إلى دروس صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
ففي سبعينيات القرن الماضي، شهد الاقتصاد العالمي ركوداً تضخميّاً نتيجة أزمة النفط عام 1973 بعد حرب أكتوبر تشرين الأول، حين قلّ منتجو النفط العرب من الإمدادات ورفعوا الأسعار. وزادت أسعار النفط الخام نحو أربعة أضعاف خلال أشهر قليلة، ما أحدث صدمة كبيرة للاقتصادات المستوردة مثل اليابان.
وكانت التداعيات جسيمة، إذ اعتمدت اليابان تقريباً على النفط المستورد بالكامل، وتوقف النمو الاقتصادي بعد الحرب فجأة. وانتشر الذعر الشرائي، وفي عام 1974 انكمش الاقتصاد الياباني للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، ما شكّل بداية فترة نمو أبطأ.
وأدت صدمة ثانية خلال أزمة النفط عام 1979 إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى، لكن بحلول ذلك الوقت كانت اليابان قد بدأت في التكيف من خلال الاستثمار في كفاءة الطاقة، وتنويع مصادر الطاقة، وبناء الاحتياطيات الاستراتيجية.
اقرأ أيضاً: اقتصاد اليابان ينمو بوتيرة ضعيفة في الربع الرابع
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي