في حكم تاريخي، أدانت هيئة محلفين في لوس أنجلوس، يوم الأربعاء 25 مارس/ آذار، شركتي غوغل التابعة لألفابت وميتا، قائلة إن تصميم منصتيهما يشكل خطراً على الأطفال القاصرين، الأمر الذي قد يدفع شركات التكنولوجيا لمعاودة التفكير في كيفية دفاعها عن نفسها في مواجهة دعاوى السلامة.
وربما يمثل هذا الحكم نقطة تحول في رد الفعل العالمي العنيف على الأضرار النفسية التي تلحقها منصات التواصل الاجتماعي بالقاصرين، وذلك بعد مرور أكثر من عقدين على ظهور وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضاً: حكم قضائي يُلزم ميتا بدفع 375 مليون دولار في قضية استغلال الأطفال
وألزمت هيئة المحلفين ميتا Meta بدفع تعويضات 4.2 مليون دولار، وغوغل 1.8 مليون دولار، وهما مبلغان زهيدان بالنسبة لاثنتين من أكثر الشركات قيمة في العالم. وكانت ميتا قالت في يناير/ كانون الثاني أنها تتوقع أن يتراوح إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 بين 115 و135 مليار دولار.

وفي الشهر نفسه، ذكرت ألفابت أنها تتوقع إنفاق ما بين 175 و185 مليار دولار في 2026.
وقالت القاضية كارولاين كول في المحكمة إن هيئة المحلفين ربما تنظر فيما إذا كانت منتجات جوجل أو ميتا تسببتا في ضرر جسدي للمدعية أو ما إذا كانت الشركتان تجاهلتا صحة المستخدمين الآخرين.
وتتعلق القضية بامرأة تبلغ من العمر 20 عاما قالت إنها صارت مدمنة لمنصة يوتيوب التابعة لجوجل وإنستجرام التابعة لميتا في سن مبكرة بسبب تصميمهما الجذاب. وخلصت هيئة المحلفين إلى أن غوغل وميتا لم تحذرا من مخاطر التطبيقين.
وقال كبير محامي المدعية في بيان "يمثل حكم اليوم استفتاء، من هيئة المحلفين إلى قطاع بأكمله، على أن المساءلة قد تحققت".
وأغلقت أسهم ميتا مرتفعة 0.3%، وصعدت كذلك أسهم شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، 0.2%، عقب صدور الحكم والتعويضات.

وقال متحدث باسم ميتا إن الشركة ترفض الحكم وإن محاميها "يقيمون خياراتنا القانونية". وقال متحدث باسم غوغل إن الشركة ستطعن على الحكم الصادر اليوم.
وركزت الدعوى في لوس أنجلوس على تصميم المنصة وليس محتواها، مما جعل من الصعب على الشركتين تجنب المسؤولية.
وكانت سناب Snap وتيك توك TikTok مدعى عليهما أيضاً في هذه القضية لكنهما توصلتا إلى تسوية مع المدعية قبل بدء المحاكمة، ولم يُكشف عن شروط الاتفاقين.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي