ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس السادس والعشرين من مارس آذار، لتعوض بعض خسائر الجلسة الماضية فيما يعيد المستثمرون تقييم رد إيران أنها لا تنوي الدخول في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، رغم أن مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب يخضع حالياً لمراجعة من كبار المسؤولين في طهران.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.79 دولار أو 5.66% لتبلغ عند التسوية 108.01 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي 4.16 دولار أو 4.61 % لتبلغ عند التسوية 94.48 دولار للبرميل.

وانخفض الخامان القياسيان بأكثر من 2% أمس الأربعاء.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إن بلاده تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.
في حين قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تتقبل "الهزيمة العسكرية".
🔘 الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حفل عشاء اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) March 26, 2026
📌 إيران ترغب في اتفاق ولكن لا تريد قول ذلك
📌 قادة إيران يتفاوضون معنا لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم خشية الموت
📌 المفاوضون الإيرانيون يخشون أن "يقتلوا على أيدي شعبهم"
📌 لا أحد في إيران يريد أن… pic.twitter.com/ECnzRjkxa4
الرهانات تتصاعد على وصول النفط إلى 150 دولاراً للبرميل
أقبل المتعاملون بكثافة على عقود الخيارات النفطية خلال الأيام الماضية، وسط توقعات بأن يصل سعر خام برنت إلى مستوى قياسي جديد عند 150 دولاراً للبرميل بحلول نهاية أبريل، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط في تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفق رويترز.
وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتننتال أن ملكية عقود خيارات الشراء بسعر 150 دولاراً للبرميل تضاعفت عشر مرات خلال شهر واحد، لتصل إلى 28,941 عقداً، يمثل كل منها ألف برميل، أي ما يعادل نحو ثلاثة مليارات دولار من النفط الخام.
وقبل شهر واحد فقط، كان عدد هذه العقود 3,374 عقداً.
ارتفعت أيضاً العقود المفتوحة لخيارات الشراء بسعر 160 دولاراً من صفر إلى 14,676 عقداً، بما يعادل 1.5 مليار دولار من النفط الخام، فيما بلغت قيمة العقود المفتوحة لخيارات الشراء بين 200 و240 دولاراً نحو مليار دولار.
أما خيارات الشراء بسعر 300 دولار فشهدت اهتماماً محدوداً.
ورغم تزايد الرهانات على وصول النفط إلى 150 دولاراً، فإن أكبر حصة ملكية ما زالت لعقود خيارات الشراء بسعر 100 دولار، بعدد 61,594 عقداً مفتوحاً.
ويُقدّر أن نحو خُمس الإمدادات النفطية اليومية العالمية عالق حالياً في الخليج، ما رفع أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ سنوات طويلة.
كما يتوقع محللون أن أي إشارة إلى تحسن ملموس في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستدفع الأسواق إلى إعادة تقييم الأسعار سريعاً، لكن استمرار الحرب يبقي المخاطر مرتفعة ويزيد احتمالات تسجيل مستويات غير مسبوقة في أسعار الخام.
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في معهد إن.إل.آي للأبحاث تسويوشي أوينو في مذكرة نقلتها رويترز: "تلاشى التفاؤل حيال وقف إطلاق النار". مضيفاً أن المعايير التي حددتها واشنطن تبدو عالية مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات اعتماداً على المفاوضات والإجراءات العسكرية من كلا الجانبين.
اقرأ أيضاً: إدارة ترامب تتخذ إجراءات جديدة لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود
وأدى الصراع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية. ووصفت الوكالة الدولية للطاقة هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وفي العراق، قال ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة لرويترز أمس الأربعاء إن إنتاج النفط في البلاد انخفض وإن صهاريج التخزين بلغت مستويات عالية وخطيرة.
وارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس آذار، وهو أعلى مستوى منذ يونيو حزيران 2024 ويتجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بزيادة 477 ألف برميل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي