ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، في التعاملات المبكرة من مساء الأحد 29 مارس/ آذار، مع مراقبة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.72 دولار إلى 115.29 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 2.36 دولار إلى 102 دولار للبرميل.

وذكرت الحكومة الهندية، اليوم الأحد، أن ناقلتين للغاز البترول المسال متجهتين إلى الهند وتحملان حوالي 94 ألف طن من غاز الطهي عبرتا مضيق هرمز بأمان وتمضيان في طريقهما الآن.
اقرأ أيضاً: بين 150 و200.. ما هي توقعات أسعار النفط في ظل جميع سيناريوهات حرب إيران؟
وقالت وزارة النفط الهندية في بيان إن من المتوقع أن تصل الناقلة بي دبليو تي.واي.آر إلى مومباي في 31 مارس/ آذار والناقلة بي دبليو إي.إل.إم إلى نيو مانغالور في أول أبريل/ نيسان.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام للشحن عبر المضيق، وقالت طهران إن "الناقلات غير المعادية" يمكنها عبور المضيق إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن يوم الجمعة أن الناقلتين تعدان أحدث الناقلات التي ترفع العلم الهندي التي تمكنت من عبور هذا الممر الضيق. وأكملت أربع ناقلات لغاز البترول المسال بالفعل العبور، في حين لا تزال ثلاث ناقلات أخرى في الجزء الغربي من المضيق.
وقالت الحكومة إن ما مجموعه 18 ناقلة ترفع العلم الهندي وعلى متنها 485 بحاراً هندياً لا تزال في غرب منطقة الخليج.
واستهلكت الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، 33.15 مليون طن من الغاز العام الماضي. وتشكل الواردات حوالي 60% من الطلب في الهند. وجاء حوالي 90% من تلك الواردات من الشرق الأوسط.
ارتفاع مستمر للأسعار
حول توقعات أسعار النفط، قال محللون استطلعت رويترز آراءهم إن أسعار النفط يمكن أن ترتفع إلى ما هو أبعد بكثير من مستوياتها الحالية مع استمرار حرب إيران، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والهجمات على منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية، دون وجود صورة واضحة عن موعد استئناف التدفقات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب وتجاوزت لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، بعد أن هاجمت إيران أهدافاً مرتبطة بقطاع الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط وهددت السفن التي تحاول الإبحار عبر المضيق الذي كان يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
ومن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة في ظل السيناريوهات المختلفة التي طرحتها رويترز، وفقا لاستطلاع رأي شمل 13 محللاً، ويمكن أن ترتفع إلى 200 دولار للبرميل في حالة تعرض منشآت التصدير الإيرانية لأضرار.
اقرأ أيضاً: النفط يسجل مكاسب طفيفة بعد منع السفن الصينية من دخول مضيق هرمز
وتتردد أصداء ارتفاع أسعار الطاقة في جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. وقال محللون إن الدول المستوردة للنفط والغاز في آسيا وأوروبا تتحمل العبء الأكبر وستكون الأكثر تضرراً إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وتجاوزت عتبة 150 دولارا للبرميل.
وقال سوفرو ساركار المحلل في بنك دي.بي.إس "ما دام العبور عبر مضيق هرمز متأثراً، ستشعر جميع الدول الآسيوية بوطأة الأزمة، ولكن بطرق مختلفة بعض الشيء. ستواجه دول شمال آسيا احتمال ترشيد الكهرباء، بينما ستواجه دول جنوب وجنوب شرق آسيا احتمال ترشيد الوقود الاستهلاكي والصناعي".
استهداف جزيرة خرج قد يدفع سعر برنت إلى 200 دولار
بافتراض استمرار الاضطرابات الحالية في الإمدادات، يقدر المحللون أن تكون أسعار برنت بين 100 و190 دولاراً، بمتوسط توقعات عند 134.62 دولار.
وأدت الحرب إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى 23 مارس/ آذار، وفقاً للمدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول.
وفي حين مدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع الموعد النهائي المحدد لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، فإنه يدرس أيضاً إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
ومن شأن أي تصعيد يلحق الضرر بمرافق التصدير في جزيرة خرج أن يرفع الأسعار إلى ما يزيد عن 120 دولاراً، ويتوقع بعض المحللين أن تصل إلى 200 دولار. وبلغ متوسط التوقعات لهذا السيناريو 153.85 دولار.
وإذا أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل قريباً عن انتهاء الحرب، لكن استمرت تهديدات إيران لعمليات الشحن عبر مضيق هرمز، يتوقع المحللون أن تتراوح الأسعار بين 50 و150 دولاراً، مما يعكس حالة عدم اليقين بشأن مدة أو شدة الاضطرابات في تدفق النفط عبر المضيق في أعقاب الحرب.
وفي حين أن جميع الصناعات ستشعر بتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، فإن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وكذلك الزراعة والصناعات التي تعتمد على المواد الكيميائية التحويلية، ستتضرر بشكل خاص.
وقال توماس ويبيريك المحلل في(نورد/إل.بي) "يؤثر ارتفاع تكاليف النقل على السلع الاستهلاكية وكذلك على السلع الرأسمالية. وتؤثر مشاكل سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف بشكل خاص على قطاعي الكيماويات والزراعة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي