مستثمر يتسبب فى خسائر بـ17 مليار دولار في أميركا

نشر
آخر تحديث
وول ستريت/AFP

استمع للمقال
Play

أحدثت شركة صغيرة بمجال اللوجستيات، واحدة من أكبر الهزات في السوق الأميركية الشهر الماضي، عندما تسببت في خسائر بلغت 17 مليار دولار لقطاع النقل بالشاحنات.

الشركة كانت تعمل بإنتاج أجهزة الكاروكي وهو جهاز ترفيهي لتشغيل موسيقى الأغاني بدون صوت المغني الأصلي، وتحولت بنشاطها لتعمل فى اللوجيستيات.

القصة بدأت حينما أعلنت شركة "ألغوريثم هولدينغز" Algorhythm Holdings في منتصف فبراير أن منصتها للذكاء الاصطناعي حسّنت بشكل كبير كفاءة أعمالها في الشحن داخل الهند، ما أدى إلى موجة ذعر في السوق، وفق تقرير فينانشال تايمز  الاثنين 30 مارس/آذار.  

وهبطت أسهم شركات كبرى مثل "سي إتش روبنسون" بنسبة تقارب 15%، و"إكسبيديتورز إنترناشونال" بنسبة 13%، فيما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.6% في أحد أسوأ أيامه منذ أشهر.  

صعود مذهل للسهم  

قفز سهم "ألغوريثم" بنسبة وصلت إلى 450% خلال ثلاثة أيام من التداول المحموم، مدعوماً بظهور قصير للرئيس التنفيذي غاري أتكينسون على قناة "فوكس بيزنس"، حيث وصف التقدم في الذكاء الاصطناعي بأنه "جرس إنذار قاسٍ" لصناعة النقل واللوجستيات.  

المستثمر المثير للجدل  

كان المستثمر الأميركي جون إم فايف، البالغ من العمر 65 عاماً، في موقع مثالي للاستفادة من هذه القفزة. فايف، الذي يدير شركة "ستريترفيل كابيتال"، اشترى أسهماً جديدة من "ألغوريثم" بأسعار مخفضة في صفقة الصيف الماضي، ثم باع ملايين الأسهم مع ارتفاع السعر، محققاً أرباحاً بملايين الدولارات.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، غاري أتكينسون، لصحيفة فايننشال تايمز إن الصفقة "أثبتت نجاحها الكبير بالنسبة له".  

اقرأ أيضاً:  خسارة اليورو وسط تزايد المخاوف بسبب صراع إيران

خلفية قانونية مثيرة  

يواجه فايف عدة قضايا مع هيئة الأوراق المالية الأميركية، إذ اتهم عام 2007 بالاحتيال في إدارة صناديق التحوط، ثم أوقفته هيئة التنظيم المالي عام 2012، وفي 2020 وجهت له الهيئة اتهامات بالتعامل في أوراق مالية غير مسجلة، قبل أن تُسقط القضية في يونيو 2025.

ورغم هذه الخلفية، اعتبرته "ألغوريثم" شريكاً مناسباً للحصول على التمويل اللازم لتطوير أعمالها.  

تحولات الشركة  

قبل صفقتها مع فايف، باعت الشركة نشاطها الأساسي في أجهزة الكاراوكي الذي استمر لأكثر من أربعة عقود، وركزت على تطوير منصة "سيمي كاب" للذكاء الاصطناعي، التي تساعد شركات مثل "كوكاكولا" و"يونيليفر" في تحسين كفاءة الشحن.

ومع ارتفاع السهم، اندفع مستثمرون أفراد لشراء نحو مليوني دولار من الأسهم، قبل أن تبدأ شركات بيع على المكشوف مثل "فوجازي ريسيرش" في الرهان على هبوطه مجدداً.  

تعليقات الخبراء

وقالت المحللة في دويتشه بنك، ريتشا تالوار هارنين، إن موجة البيع التي ضربت أسهم النقل بالشاحنات لم تكن منطقية، بل عكست حالة الذعر من الذكاء الاصطناعي التي اجتاحت السوق.

وأضافت: "كيف يمكن لشركة صغيرة أن تعطل صناعة بمليارات الدولارات تعتمد على شبكات واسعة وعلاقات قوية في الشحن؟ لقد أجريت نحو 20 محادثة مع مستثمرين ولم يعتبر أحد الأمر عملياً".  

وأوضح بريندان هوبكنز، مسؤول علاقات المستثمرين في "ألغوريثم"، أن ارتفاع السهم لم يكن نتيجة تحركات الشركة أو المستثمر جون فايف، بل بسبب محللين متحمسين في وول ستريت، حتى وصف الأمر بأنه أقرب إلى "بامب آند دامب"، وهو ما رفضه الرئيس التنفيذي غاري أتكينسون.

وقال هوبكنز: "لم يكن لنا أو لستريترفيل أي علاقة بالأمر. حاولت حتى أن أوقف الاندفاع، لكن بمجرد أن ربطوا القصة بالكاراوكي، أصبح الأمر أشبه بنبوءة تحقق نفسها".  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة