اقترحت كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، ميزانية تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (نحو 17.1 مليار دولاراً)، بهدف تخفيف أعباء ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر والقطاعات الصناعية، في ظل أزمة الإمدادات الناجمة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وخصصت الحكومة نحو 10.1 تريليونات وون بشكل مباشر لإجراءات تستهدف «تخفيف عبء ارتفاع أسعار النفط»، إلى جانب حزمة من التدابير الأخرى تشمل دعم المصدرين وزيادة المنح المقدمة للحكومات المحلية.
وقال وزير التخطيط والميزانية بارك هونغ-غيون إن «الدعم المالي السريع ضروري للتخفيف من الضغوط على معيشة المواطنين، وضمان استمرار زخم التعافي الاقتصادي الذي عملت الحكومة الحالية على إحيائه».
وجاءت هذه الخطوة في وقت قفزت فيه أسعار النفط منذ أواخر فبراير شباط، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى أزمة إمدادات أثّرت بشكل خاص على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً: النفط يواصل الارتفاع لليوم الرابع وخام برنت يتجه لأكبر مكاسب شهرية في تاريخه
وتعد كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا، إذ تعتمد على الواردات لتأمين نحو 94% من احتياجاتها من الطاقة، فيما يأتي نحو 72% من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط، وفق بيانات 2024.
وتتضمن الحزمة تخصيص 5 تريليونات وون لفرض سقف لأسعار الوقود، وهو الإجراء الذي أُعلن عنه في 9 مارس آذار، إلى جانب زيادة الدعم لوسائل النقل العام عبر رفع قيمة الاستردادات على الاشتراكات.
كما تشمل الخطة تخصيص 4.8 تريليونات وون لتقديم قسائم استهلاكية تتراوح بين 100 ألف و600 ألف وون للفرد، تستهدف نحو 70% من أصحاب الدخل، وفقاً لمستوى الدخل والمنطقة.
وتشمل الإجراءات أيضاً تقديم دعم لأسعار الوقود للمزارعين والصيادين ومشغلي سفن الشحن الصغيرة، في حين سيتم تخصيص نحو 9.7 تريليونات وون لتعزيز المنح المقدمة للحكومات المحلية.
وأوضح الوزير أن تمويل هذه الميزانية سيأتي من عائدات الضرائب الناتجة عن طفرة صادرات الرقائق الإلكترونية وارتفاع سوق الأسهم.
ومن المتوقع أن يقر البرلمان الكوري الجنوبي مشروع الميزانية بحلول 10 أبريل نيسان، وسط دعم مرتقب من أحزاب المعارضة.
اقرأ أيضاً: كوريا الجنوبية: سنستلم أكثر من 6 ملايين برميل نفط من الإمارات
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي