روسيا تستفيد من حرب إيران لكن اقتصادها يواجه خطر الموت

نشر
آخر تحديث
النفط/AFP

استمع للمقال
Play

وجدت روسيا نفسها في موقع غريب، إذ تستفيد من الاضطرابات التي تضرب شريكتها في الشرق الأوسط إيران، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، ما عزز إيرادات موسكو بشكل كبير، وفق تقرير شبكة CNBC الثلاثاء 31 مارس/آذار.  

وقفز سعر خام الأورال الروسي بأكثر من 60 دولاراً للبرميل منذ بدء الحرب، ليصل إلى 115 دولاراً مقارنة بـ57 دولاراً قبل القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران في 27 فبراير.

وقال كبير الباحثين في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا، سيرغي فاكونلينكو، إن هذه الطفرة تمنح الدولة الروسية نحو 9 مليارات دولار شهرياً، وهو رقم ضخم.  

أوضح فاكونلينكو أن دولاً مثل الهند عادت لشراء المزيد من النفط الروسي، فيما منحت أميركا إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر لتخفيف الضغوط على أسعار الطاقة العالمية.

كما ساهمت صادرات الهيليوم والألومنيوم والأسمدة النيتروجينية في دعم الإيرادات، وإن كان ذلك بدرجة أقل بكثير من النفط.  

أشار فاكونلينكو إلى أن العوائد المفاجئة ساعدت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تأجيل خطط خفض الإنفاق الحكومي في قطاعات مختلفة، وهو ما كان سيُقابل برفض شعبي، مؤكداً أن "ما كان ينفقه على الحرب كان يعني رهن البلاد، أما الآن فلم يعد مضطراً لذلك".  

اقرأ أيضاً:  الذهب يرتفع بأكثر من 2% ويتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ 2008

رغم هذه المكاسب، يعاني الاقتصاد الروسي من عجز في الميزانية بلغ 35 مليار دولار خلال أول شهرين من العام، فيما يواجه البنك المركزي تضخماً عند 5.9% ويضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة عند 15%.

ويعاني الاقتصاد من ضغوط الإنفاق العسكري الهائل، وارتفاع أسعار الغذاء، ونقص العمالة، والعقوبات الغربية.  

قال القائد السابق في حلف الناتو، الجنرال المتقاعد ريتشارد شيريف، إن الفوائد قصيرة الأجل تخفي حقيقة أن الاقتصاد الروسي في "منطقة الموت"، مشبهاً وضعه بالمتسلق الذي يتجاوز ارتفاع 8 آلاف قدم حيث يبدأ الجسم في الانهيار الذاتي، مؤكداً أن روسيا تواجه أضراراً وجودية طويلة الأمد رغم المكاسب الحالية.  

وأبدت أوكرانيا قلقها من استفادة روسيا اقتصادياً وجيوسياسياً من حرب إيران، إذ قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بعض الشركاء دعوا كييف لتقليل ضرباتها على قطاع النفط الروسي بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وأشار شيريف إلى أن أميركا أطلقت خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب ضد إيران صواريخ باتريوت تعادل أربعة أضعاف ما قدمته لأوكرانيا خلال أربع سنوات، ما يعني أن موسكو تستفيد من تحويل الموارد العسكرية بعيداً عن كييف.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة