أعلنت شركة يونيليفر عن خطط لدمج أنشطة الأغذية التابعة لها مع شركة التوابل الأميركية ماكورميك في صفقة قيمتها 15.7 مليار دولار، في خطوة تعكس التحولات الجارية داخل قطاع السلع الاستهلاكية الذي يسعى للبقاء في دائرة الاهتمام مع تراجع نموذج النمو التقليدي، وفق تقرير شبكة CNBC الثلاثاء 31 مارس/آذار.
تأتي الصفقة في وقت يتلاشى فيه أثر دورة التسعير التي أعقبت الجائحة، فيما يتباطأ النمو في أسواق ضخمة مثل الصين، ما يدفع الشركات الكبرى إلى التخلي عن نموذج "كلما كبرت كان أفضل" والاتجاه نحو ما يسميه الخبراء "النطاق المستهدف".
أوضحت يونيليفر أن الصفقة تشمل بيع معظم أنشطة الأغذية، بما فيها علامات مثل "هيلمَنز" و"مارمايت"، لصالح ماكورميك، مالكة صلصة "تشولولا"، مقابل مزيج من النقد والأسهم.
أكد تقرير صادر عن شركة إرنست ويونغ أن القواعد تغيرت، وأن الحجم لم يعد معيار النجاح، بل أصبحت الصلة المباشرة بالمستهلكين والأسواق المالية هي العامل الحاسم.
اقرأ أيضاً: الذهب يرتفع بأكثر من 2% ويتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ 2008
تسعى يونيليفر إلى التركيز على قطاعات النمو الأعلى مثل الصحة والعناية بالجمال، التي تضم علامات بارزة مثل "دوف" و"تريزيمي"، فيما قامت العام الماضي بفصل نشاط الآيس كريم لتشكيل أكبر شركة مستقلة في هذا المجال بقيادة "ماجنوم".
كما يشهد القطاع صفقات ضخمة أخرى، مثل اندماج كيمبرلي-كلارك مع كينفيو، وصفقة مارس البالغة 36 مليار دولار للاستحواذ على كيلانوفا، في توجه عام نحو تعزيز السيطرة على فئات محددة عالية النمو والهامش.
يرى خبراء أن هذا التحول يعكس تراجع جاذبية الشركات الاستهلاكية الكبرى كـ"رهان آمن" للمستثمرين، مع توقف محركات النمو التقليدية مثل الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة ودورة الصين الاقتصادية، ما يدفع الشركات إلى البحث عن فرص نمو غير عضوي عبر صفقات الاندماج والاستحواذ.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي