قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 2 أبريل/نيسان الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث جرى تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.
كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%. ويعكس القرار رؤية اللجنة لتطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، وفق بيان رمسي اليوم الخميس 2 أبريل/نيسان.
المعروض النقدي يسجل نمواً سنوياً قوياً
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي (ن2) ارتفع بنسبة 16.9% على أساس سنوي في فبراير/شباط، ليصل إلى 14.28 تريليون جنيه مصري (263.47 مليار دولار)، مقارنة بـ12.21 تريليون جنيه في فبراير/شباط 2025.
ويبلغ سعر الدولار نحو 54.20 جنيه مصري وفق بيانات البنك المركزي.
اقرأ أيضاً: الأسواق الأوروبية تغلق على تباين وسط مخاوف من تصاعد الحرب الأميركية الإيرانية
وكان المركزي المصري قد قرر خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماعه فبراير/شباط الماضي، ليواصل بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأها العام 2025.
عزا البنك المركزي المصري قراره الأخير بالإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير إلى استمرار النزاع الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما دفع صانعي السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة إلى تعليق أو إبطاء وتيرة التيسير النقدي. اليوم الخميس 2 أبريل/نيسان.
تأثيرات سلبية محتملة على الاقتصاد المحلي
وقال البنك في بيانه إن هذه التطورات قد تؤثر سلباً على الطلب الخارجي، بما يزيد من مخاطر انعكاساتها على النشاط الاقتصادي المحلي. وأوضح أن التوقعات العالمية لا تزال تتسم بعدم اليقين، إذ يعتمد أثر الصدمات الجيوسياسية على النمو والتضخم على حدتها ومدى استمرارها، إضافة إلى انعكاساتها على سلاسل الإمداد.
ارتفاع فاتورة الطاقة والتضخم
أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الشهر الماضي أن فاتورة استيراد الطاقة في مصر "زادت أكثر من الضعف" منذ اندلاع الحرب.
كما أشار البنك إلى أن مصادر دخل رئيسية مثل السياحة ورسوم قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخليج قد تتأثر أيضاً.
وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.4% في فبراير/شباط، مقارنة بـ11.9% في يناير/كانون الثاني، وهو أعلى من المتوقع لكنه أقل بكثير من ذروته البالغة 38% في سبتمبر/أيلول 2023.
خفض توقعات النمو
وأعلن البنك المركزي المصري عن خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% للسنة المالية 2025/2026، بعد أن كانت 5.1%، مرجعاً ذلك إلى "تداعيات الصراع في المنطقة".
وكانت مصر قد بدأت تخفيض أسعار الفائدة في أبريل/نيسان الماضي بعد أن رفعت سعر الإقراض إلى 27.25% ضمن برنامج دعم حجمه ثمانية مليارات دولار اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024، والذي شهد أيضاً خفض قيمة الجنيه المصري.
ويتوقع صدور بيانات التضخم لشهر مارس/آذار في نهاية الأسبوع المقبل، وسط ترقب الأسواق المحلية والدولية لتأثير استمرار الحرب على مؤشرات الاقتصاد المصري.
وتضغط التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والدولار، ما يعزز معدلات التضخم.
كما يتسبب فى خسائر لقطاعات الاستهلاك والسياحة، فضلاً عن تأثر عوائد قناة السويس حال امتد الصراع إلي منطقة البحر الأحمر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي