كيف تتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود؟

نشر
آخر تحديث
محطة وقود في أميركا/ AFP

استمع للمقال
Play

"واجه ارتفاع أسعار الوقود بوعي اقتصادي وإدارة أكثر كفاءة لنفقاتك اليومية".. نصيحة يقدمها الخبراء في ظل عالم تتسارع فيه الأزمات الجيوسياسية والضغوط التضخمية التي تنعكس مباشرة على تكلفة الطاقة.

أصبحت كلفة الوقود عنصراً مؤثراً في استقرار الميزانيات، ما يفرض إعادة ترتيب الأولويات والبحث عن حلول ذكية للتكيف مع موجات الغلاء دون الإضرار بجودة الحياة.


اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تقرض النفط وترفع صادرات الوقود لمواجهة تداعيات حرب إيران


في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار الوقود بأكثر من 30% منذ 28 فبراير/ شباط، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران، ليصل متوسط سعر الغالون على المستوى الوطني إلى أكثر من 4 دولارات حتى 31 مارس، وفقاً لبيانات AAA.

يُعد مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران فعلياً، أحد أهم ممرات النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 31% من تدفقات النفط الخام عالمياً، بحسب شركة Kpler، وقد أغلقت إيران المضيق منذ بداية الحرب، ما تسبب في اضطراب كبير بسلاسل إمداد النفط عالمياً وارتفاع أسعار الوقود حول العالم.

 

 

قد يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط على الأميركيين الذين يواجهون بالفعل أزمة مستمرة في القدرة على تحمل التكاليف، حيث يضطر البعض لاتخاذ قرارات صعبة لتأمين الوقود للتنقل إلى العمل أو نقل أطفالهم إلى المدارس، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية. في المقابل، قد يكون البعض أكثر قدرة على امتصاص صدمة ارتفاع الأسعار، لكنهم يظلون يبحثون عن طرق لتقليل النفقات.

يقول كريس جاكسون، وهو مخطط مالي معتمد في ساوث كارولاينا: "بالنسبة لذوي الدخل المرتفع، فإن ارتفاع أسعار الوقود مجرد خبر رئيسي، أما لذوي الدخل المتوسط والمنخفض فهو بند إنفاق يؤثر مباشرة على الاستقرار المالي والحياة اليومية."

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس خلال الأسبوع المنتهي في 16 مارس أن أكثر من نصف الأميركيين قالوا إن ارتفاع أسعار الوقود أثر على أوضاعهم المالية الأسرية.

في الوقت نفسه، تتزايد حالة التشاؤم بشأن الاقتصاد، إذ تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر خلال مارس، وفقاً لمسح جامعة ميشيغان الصادر في 27 مارس، كما توقع المستهلكون ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.8% خلال العام المقبل مقارنة بـ3.4% في فبراير.

ويشير جاكسون إلى أن عملاءه من ذوي الدخل المرتفع لم يغيروا سلوكهم بشكل كبير، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية في الإنفاق التقديري أو يميلون إلى تقليل عدد الرحلات.

وبالنسبة لمن يسعون لتقليل تكاليف الوقود، ينصح بعض المستشارين الماليين باستخدام بطاقات ائتمان تقدم مكافآت عند شراء الوقود، ما يسمح بتحقيق استفادة من الإنفاق بدلاً من اعتباره عبئًا فقط.

ويقول جوناثان دين، محلل مالي معتمد: "إذا كنت ستنفق أكثر على الوقود، فتأكد من تحقيق عائد من هذا الإنفاق، فالبطاقات المناسبة قد تحول هذا العبء إلى مكافآت ذات قيمة."

وفي حال عدم استخدام بطاقات الائتمان، يمكن الاستفادة من برامج المكافآت التي تقدمها المتاجر ومحطات الوقود (..) أو الخصومات المتاحة لمشتركي "وولمارت+"، إضافة إلى برامج شركات مثل "شل" و"بي بي".

كما ينصح المستشارون بتقليص النفقات غير الأساسية مثل الطلبات المتكررة للطعام أو المشتريات غير الضرورية، وهي خطوات صغيرة قد تساعد في الحفاظ على توازن الميزانية.

ويؤكد الخبراء أن أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض بحاجة إلى إدارة إنفاقهم بدقة أكبر، وقد يضطر البعض مؤقتًا إلى تقليل الادخار، مع الحفاظ على احتياطي يغطي نفقات شهر واحد على الأقل.

ويُفضل تجنب المساس بمدخرات التقاعد، وبدلاً من ذلك تقليل الادخار للأهداف قصيرة الأجل مثل السفر، أو خفض الإنفاق على الترفيه والتسوق غير الضروري.

كما يمكن تحقيق وفورات إضافية من خلال البحث عن خطط هاتف أو تأمين أرخص، إضافة إلى تحسين كفاءة استهلاك الوقود عبر صيانة السيارة وتجنب القيادة العنيفة، وهو ما يساعد على تقليل استهلاك البنزين وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة