كيف ساعد الذكاء الاصطناعي شقيقين في بناء شركة بقيمة 1.8 مليار دولار؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

نجح رجل أعمال أميركي يُدعى ماثيو غالاغر في تأسيس شركته الناشئة "Medvi" خلال شهرين فقط وبتكلفة لم تتجاوز 20 ألف دولار، معتمداً على أكثر من 12 أداة ذكاء اصطناعي لإطلاق مشروعه من منزله في لوس أنجلوس.

استخدم غالاغر تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب العمل، بدءاً من كتابة الأكواد البرمجية وتطوير الموقع الإلكتروني، مروراً بإنتاج المحتوى الإعلاني، وصولاً إلى إدارة خدمة العملاء وتحليل الأداء، مع الاستعانة بمصادر خارجية للمهام التي لم يتمكن من تنفيذها بنفسه.


شاهد أيضاً: الملصقات الإلكترونية تغير مشهد التسوق العالمي.. وسوقها يتجه نحو 7.5 مليار دولار بحلول 2033!


وحققت الشركة، التي تنشط في تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد وأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، نمواً سريعاً، حيث استقطبت 300 عميل في شهرها الأول، ثم أضافت ألف عميل في الشهر التالي، لتصل إيراداتها في أول عام كامل خلال 2025 إلى 401 مليون دولار، مع توقعات ببلوغ 1.8 مليار دولار خلال العام الجاري، رغم أن فريق العمل يقتصر على شخصين فقط، هما غالاغر وشقيقه، بحسب نيويورك تايمز.

يعكس هذا النموذج ما توقعه الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان بشأن ظهور شركات فائقة الكفاءة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على تحقيق إيرادات ضخمة بعدد محدود للغاية من الموظفين.

ورغم أن Medvi لا تُصنف رسمياً كشركة بمليار دولار من حيث التقييم، ولا تزال تعتمد على متعاقدين خارجيين، فإنها تحقق أرباحاً، بحسب غالاغر، دون الحصول على تمويل خارجي، في وقت تكافح فيه شركات تقنية كبرى لتحقيق إيرادات مماثلة بعدد موظفين أكبر بكثير.

واعتمد غالاغر على منصات مثل CareValidate وOpenLoop لإدارة العمليات الطبية، بما يشمل ربط المرضى بالأطباء والصيدليات، بينما ركز هو على التسويق وبناء العلامة التجارية باستخدام أدوات مثل ChatGPT وClaude وGrok، إلى جانب أدوات توليد الصور والفيديو.


Thumbnail for ddfb721838.jpg

اقرأ أيضاً: كيف يفكر الأثرياء؟ 5 عادات مالية تغير حياتك


ورغم النجاحات، واجهت الشركة تحديات تشغيلية، أبرزها أخطاء في روبوت خدمة العملاء الذي قدم أحياناً معلومات غير دقيقة، إضافة إلى ضغط كبير في المكالمات، ما دفع غالاغر إلى تطوير أنظمة أكثر كفاءة والاستعانة بخدمات خارجية لإدارة العمليات.

وبنهاية العام الماضي، وصلت الشركة إلى 250 ألف عميل، وحققت هامش ربح صاف بلغ 16.2%، متفوقة على شركات منافسة مثل "Hims" التي سجلت هامشاً أقل.

يواصل غالاغر التوسع في أنشطة الشركة، حيث أطلقت خدمات جديدة تشمل منتجات صحة الرجال، وخطط وجبات صحية، مع خطط لدخول مجالات صحة النساء والعناية بالبشرة والمكملات الغذائية.

ورغم الأرباح التي تراوحت بين 70 و80 مليون دولار حتى الآن، لا يعتزم غالاغر توسيع فريق العمل بشكل كبير، مفضلاً الحفاظ على سرعة اتخاذ القرار وخفض التكاليف، وإن أقرّ بحاجته أحياناً إلى التفاعل البشري داخل بيئة العمل.

كما خصص جزءاً من أرباحه للعمل الخيري، عبر تأسيس مؤسسة تبرع لها بمليون دولار، مع خطط لدعم مشروعات اجتماعية، في انعكاس لتحول شخصي من ظروف معيشية صعبة إلى تحقيق نجاح مالي كبير بفضل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة