جيمي ديمون: حرب إيران قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم ومعدلات الفائدة

نشر
آخر تحديث
الرئيس التنفيذي لبنك جيه.بي مورغان، جيمي ديمون/AFP

استمع للمقال
Play

حذر الرئيس التنفيذي لبنك جيه.بي مورغان، جيمي ديمون، من أن الحرب في إيران قد تتسبب في صدمات بأسواق النفط والسلع الأولية، ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية ودفع معدلات الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية إلى المساهمين، وذلك بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط على إيران، ملوحاً باستهداف منشآت الطاقة والجسور اعتباراً من غدٍ الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز.

قال جيمي ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً والذي يقود بنك جيه.بي مورغان، أكبر بنك في الولايات المتحدة، منذ نحو عقدين، إن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يشكل خطراً نظامياً، رغم اتجاه المستثمرين مؤخراً إلى تقليص استثماراتهم في هذه الصناديق وسط مخاوف من تأثير تطورات الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

 

اقرأ أيضاً: جيمي ديمون للمستثمرين: التقطوا أنفاسكم.. فالانهيار قد يحدث فجأة

 

وأضاف ديمون أن «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مشيراً إلى المخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتوترات مع الصين.

وتابع قائلاً إنه «بسبب الحرب في إيران، نواجه أيضاً احتمال حدوث صدمات مستمرة وكبيرة في أسعار النفط والسلع الأولية، إلى جانب إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة ودفع معدلات الفائدة إلى مستويات أعلى مما تتوقعه الأسواق حالياً».
قال جيمي ديمون إن الوقت وحده كفيل بتحديد ما إذا كانت الحرب في إيران ستحقق أهداف الولايات المتحدة، مضيفاً أن خطر الانتشار النووي يظل التهديد الأكبر المرتبط بإيران.

وأدت المخاوف من التضخم المدفوع بالحرب إلى استبعاد الأسواق إلى حد كبير خفض معدلات الفائدة خلال العام الجاري، بعد أن ساهم التيسير النقدي في تسجيل مستويات قياسية للأسهم خلال العام الماضي.

وفي هذا السياق، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الأسبوع الماضي على أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2022، متأثراً منذ أواخر فبراير شباط بتداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار ديمون إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يظهر مرونة، مع استمرار المستهلكين في تحقيق الدخل والإنفاق، وإن كان بوتيرة أضعف نسبياً في الآونة الأخيرة، فيما لا تزال أوضاع الشركات جيدة.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي المرتفع والعجز المالي وبرامج التحفيز السابقة، لافتاً إلى أن زيادة الإنفاق على البنية التحتية تمثل حاجة متنامية خلال الفترة المقبلة.
قال جيمي ديمون إن التحفيز المالي الناتج عن مشروع «القانون الكبير والجميل» الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب سياسات تخفيف القيود التنظيمية وزيادة الإنفاق الرأسمالي المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثل عوامل إيجابية داعمة للاقتصاد.

وأضاف أن سوق الائتمان الخاص، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 1.8 تريليون دولار، يُعد صغيراً نسبياً، مشيراً إلى أنه «على الأرجح» لا يشكل خطراً نظامياً. إلا أنه حذر من أنه مع ضعف دورة الائتمان، قد تكون الخسائر في الإقراض الممول بالديون أعلى من المتوقع، في ظل تراجع معايير الإقراض بشكل طفيف على نطاق واسع.

وأوضح ديمون أن قطاع الائتمان الخاص يفتقر في كثير من الأحيان إلى الشفافية الكافية وإلى تقييمات دقيقة ومنتظمة للقروض، ما يزيد من احتمالات لجوء المستثمرين إلى البيع في حال توقعهم تدهور الأوضاع.

 

اقرأ أيضاً: ترامب يُخيّر إيران بين الاتفاق وفتح مضيق هرمز أو التصعيد

 

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «بلو أول» الأسبوع الماضي أنها ستقيد عمليات السحب من صندوقين تابعين لها، بعد تسجيل طلبات استرداد قياسية خلال الربع الأول، مدفوعة بمخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى خروج مستثمرين من صندوقها المتخصص في قطاع التكنولوجيا.

كما استغل جيمي ديمون رسالته لانتقاد قواعد رأس المال المعدلة التي اقترحها المنظمون المصرفيون في الولايات المتحدة الشهر الماضي، واصفاً بعض جوانبها بأنها لا تزال «غير منطقية».

وكان بنك جيه.بي مورغان من بين المؤسسات التي سعت بقوة إلى تخفيف مسودات عام 2023 لما يُعرف بقواعد «بازل 3» ومتطلبات البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB).

إلا أن ديمون أكد أن المقترحات لا تزال «معيبة بشكل كبير»، مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية المفروضة على البنوك ذات الأهمية النظامية، والتي تمثل طبقة إضافية من رأس المال، لن تنخفض في حالة بنك جيه.بي مورجان إلا إلى 5.0%، وهو مستوى اعتبره يعاقب نجاح البنك، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«غير أميركي».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة