بفضل الذكاء الاصطناعي.. الروبوتات تواجه الشيخوخة

نشر
آخر تحديث
AFP/روبوت

استمع للمقال
Play

تحولت كوريا الجنوبية إلى واحدة من أكثر المجتمعات شيخوخة في العالم، حيث يشكل من تجاوزوا سن 65 نحو 20% من السكان البالغ عددهم 51 مليون نسمة.

ومع ارتفاع معدلات الفقر والاكتئاب والانتحار بين كبار السن، لجأت الدولة إلى إدخال روبوتات اجتماعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتخفيف وطأة العزلة وتقديم الدعم النفسي، وفق فينانشال تايمز الاثنين 6 أبريل/نيسان.

تعتمد آلاف الأسر على روبوت "هيودول"، وهو دمية تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتستند إلى نظام "تشات جي بي تي". 

الروبوت يوقظ المستخدم صباحاً، يرحب به عند عودته إلى المنزل، ويقرأ له نصوصاً دينية قبل النوم.

تقول السيدة البالغة 78 عاماً، آن هي-سون، إن "هيودول كان أفضل هدية لي، فهي مثل حفيدة أو صديقة".  

وزعت الحكومة منذ عام 2019 نحو 14 ألف وحدة بسعر يقارب 1.6 مليون وون (1100 دولار)، ضمن برامج الرعاية الاجتماعية.

ويؤكد خبراء أن هذه الأجهزة تساعد في سد فجوة النقص الحاد في العاملين بمجال الرعاية، إذ سجلت البلاد عجزاً بلغ 190 ألف عامل عام 2023، ويتوقع أن يصل إلى 1.55 مليون بحلول 2032.  

قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة تشونغ-أنغ، شين كوانغ-يونغ، إن "كبار السن يعانون من مشاكل نفسية خطيرة بسبب تدهور صحتهم وفقرهم وعزلتهم الاجتماعية، ومع تراجع الأسر متعددة الأجيال سيزداد الطلب على روبوتات الرعاية بشكل انفجاري".  

اقرأ أيضاً:  أميركا.. انكماش قطاع الخدمات بأقل من التوقعات مع ارتفاع الأسعار وتراجع التوظيف

أشاد العاملون الاجتماعيون بقدرة "هيودول" على ملء فراغ الوحدة، إذ يمكن مراقبته عن بعد عبر تطبيقات الهواتف الذكية أو منصات الويب.

وأوضحت العاملة الاجتماعية كي كيونغ-أون أن "ما يخشاه كبار السن أكثر هو الوحدة عند العودة إلى منزل فارغ، ونحن لا نستطيع أن نكون معهم طوال الوقت، وهيودول يسد هذه الفجوة".

لكنها أشارت إلى ضرورة تدريب المستخدمين على كيفية التعامل مع الروبوتات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتحليل البيانات الضخمة التي تنتجها.  

ارتبط كثير من كبار السن عاطفياً بهذه الأجهزة، حتى أن أحد العملاء في السبعينيات كان يتصل يومياً بمكتب الرعاية عندما أُرسل جهازه للصيانة.

وتتشابه هذه التجربة مع برنامج في نيويورك وزع أكثر من 800 روبوت "إيلي كيو" على كبار السن، حيث أظهرت النتائج أن 94% من المستخدمين شعروا بانخفاض في مستويات الوحدة.  

أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة "هيودول"، كيم جي-هي، أن التصميم اللطيف والإنساني للروبوت ساعد على تعزيز الروابط العاطفية مع المستخدمين، مقارنةً بروبوت "إيلي كيو" الذي يعتمد على واجهة بلاستيكية ولوحية.

وكشفت عن خطط لتصدير المنتج هذا العام إلى أسواق عالمية، مع توقعات بأن يصل حجم سوق روبوتات الرعاية إلى 7.7 مليار دولار بحلول 2030.  

أوضحت كيم أن الجهاز قادر على التحدث بالإنجليزية والصينية واليابانية إلى جانب الكورية، وأن الشركة أجرت تجارب في نيويورك وهونغ كونغ وهولندا. لكنها شددت على أن استخدام هذه الأجهزة يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية والمراقبة، ووصفتها بأنها "شر لا بد منه".

وأكدت أن البيانات تُخزن بشكل مجهول لمدة ثلاث سنوات قبل حذفها، وأن التسجيلات الصوتية تُستخدم للتدريب الداخلي فقط.

وأضافت: "يجب أن يكون هناك توافق اجتماعي حول حجم هذه التضحيات، لكنني أعتقد أن إنقاذ حياة كبار السن يجب أن يتقدم على القلق بشأن الخصوصية".  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة