أعلنت شركات طيران حول العالم أنها تدرس إلغاء عدد من الرحلات وتقليص مساراتها، في ظل تفاقم أزمة النفط الناتجة عن استمرار حرب إيران.
واتخذت عدة شركات هذه الخطوة الصعبة بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز في أوائل مارس آذار، عقب ضربات مشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى احتجاز آلاف السفن ومنع تصدير النفط من الخليج وتعطيل سلاسل الإمداد بشكل حاد.
ومنذ بدء الحصار، قفزت أسعار النفط مراراً لتتجاوز 100 دولاراً للبرميل، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، مع تحذيرات من تراجع الإمدادات إذا استمرت الأزمة.
وفي هذا السياق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن إيران قد تتعرض لدمار واسع خلال ساعات، في ظل تصاعد التوترات.
وبدورها، أشارت شركات الطيران إلى أن الرحلات لن تصبح أكثر تكلفة فحسب، بل قد تبدأ أيضاً في التراجع تدريجياً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، سكوت كيربي، في مذكرة داخلية حديثة، إن الشركة ستقوم بخفض عدد الرحلات على مدار العام، مع إلغاء الرحلات في الأوقات غير المزدحمة والرحلات الليلية.
قال الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، سكوت كيربي: «على المدى القصير، يعني ذلك تقليص الرحلات بشكل تكتيكي التي أصبحت غير مربحة مؤقتاً في ظل ارتفاع أسعار النفط».
وأضاف: «إذا استقرت الأسعار عند هذه المستويات، فسيعني ذلك زيادة في النفقات السنوية بنحو 11 مليار دولاراً مخصصة لوقود الطائرات فقط. وللمقارنة، في أفضل عام حققناه على الإطلاق، لم تتجاوز أرباحنا 5 مليارات دولاراً».
اقرأ أيضاً: شركات الطيران بين المطرقة والسندان: ارتفاع الوقود يهدد الطلب على السفر
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا أنها تُعد خطة استجابة للأزمات في حال استمرار الحصار، والتي قد تشمل إيقاف تشغيل ما يصل إلى 40 طائرة، بحسب متحدث باسم الشركة.
انضمت شركات طيران أخرى إلى قائمة الشركات التي تدرس إجراءات حادة، من بينها الخطوط الجوية الإسكندنافية التي أعلنت خفض 1000 رحلة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب إير نيوزيلندا التي تعتزم تقليص نحو 5% من رحلاتها، بما يعادل 1100 رحلة بحلول أوائل مايو أيار، فيما علّقت الخطوط الجوية الفيتنامية سبعة مسارات داخلية مع بداية أبريل نيسان.
وتأتي احتمالات زيادة إلغاء الرحلات في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبًا بإعادة فتح مضيق هرمز، ومحذراً من ضربات إضافية قد تستهدف البنية التحتية للطاقة والنقل في البلاد.
وقال ترامب إن «الثلاثاء سيكون يوم محطات الكهرباء ويوم الجسور في إيران»، ملوحاً بتصعيد عسكري واسع إذا لم يتم فتح المضيق.
اقرأ أيضاً: ترامب في إنذاره الأخير: الاتفاق وفتح مضيق هرمز أو التدمير
وعاد الرئيس الأميركي ليشدد على هذه التهديدات يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي، مشيراً إلى أن إيران قد «تُدمّر بالكامل خلال ليلة واحدة»، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات من شخصيات سياسية، من بينها النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، التي دعت إلى تهدئة الخطاب ووقف التصعيد، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تزيد من حدة التوتر وتدفع نحو مزيد من التصعيد بدلًا من السعي إلى السلام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي