أعرب المستثمر البارز في صناديق التحوط راي داليو عن تفاؤله بأن الاجتماع المرتقب الشهر المقبل بين رئيسي الولايات المتحدة والصين يمكن أن يسهم بشكل كبير في تهدئة التوترات الثنائية.
وقال مؤسس شركة «بريدجووتر أسوشيتس» في مقابلة مع CNBC من شنغهاي إن الاجتماع المقبل سيركز بشكل خاص على التجارة، إلى جانب تدفقات رؤوس الأموال.
وأضاف داليو أنه يتوقع أن يُظهر الزعيمان «تعاطفاً» وأن يعملا معاً على معالجة التحديات، مشيراً إلى أن «هذه العوامل من شأنها أن تشجع المستثمرين»، وأن تأثيرها يمتد إلى الاستثمارات والأسواق.
ورغم تعافي المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة من خسائرها خلال فترة التوترات التجارية قبل نحو عام، لا يزال مؤشر «إس آند بي 500» منخفضاً بأكثر من 3% منذ بداية العام، متأثراً جزئياً بالمخاوف المرتبطة بالحرب مع إيران.
اقرأ أيضاً: الحرب تهدد لقاء ترامب وشي.. هذا ما قاله ترامب عن زيارة الصين
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكين يومي 14 و15 مايو أيار للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد أن كان من المقرر إجراء الزيارة في أواخر مارس آذار قبل تأجيلها بسبب الحرب مع إيران.
اعتبر المستثمر راي داليو أن غياب التواصل بين الولايات المتحدة والصين يمثل «أكبر مصدر» للتوترات الثنائية، وذلك خلال مشاركته في فعالية بمدينة شنغهاي، حيث ارتدى شارة تحمل علمي البلدين.
وجاءت تصريحات داليو على هامش حفل ختام رحلة استكشافية بحرية استمرت 10 أيام، نظمتها مؤسسته غير الربحية «أوشن إكس» بالتعاون مع جهات أميركية وصينية لدعم العلاقات الثنائية. وكان داليو قد أسس المؤسسة عام 2016 مع ابنه مارك بهدف تعزيز استكشاف الموارد البحرية والحفاظ عليها.
وشهدت الفعالية حضور القنصل العام الأميركي في شنغهاي ونائب عمدة المدينة، إلى جانب مشاركة 10 طلاب من كل من البلدين في الرحلة التي انطلقت من هونغ كونغ.
وقال داليو إن «العلاقات الصينية الأميركية والمحيطات هما من أهم العوامل لرفاهية البشرية».
ومع تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين خلال السنوات الماضية، يُنظر إلى ملف المناخ على نطاق واسع باعتباره أحد مجالات التعاون النادرة بين البلدين.
وأشار داليو إلى أن الاجتماع المرتقب بين الرئيسين الشهر المقبل قد يكون الأول من بين أربعة لقاءات مباشرة متوقعة خلال العام، مضيفاً أن «النظام العالمي يشهد تغيراً، ويجب على هذين الزعيمين مناقشة أفضل السبل للتعامل مع ذلك».
وكان رئيسا أكبر اقتصادين في العالم قد التقيا في كوريا الجنوبية الخريف الماضي، حيث اتفقا على خفض الرسوم الجمركية لمدة عام، كما أرجأت بكين تطبيق قيود أكثر صرامة على صادرات المعادن النادرة للفترة ذاتها.
وعند سؤاله عن الحرب مع إيران وإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، شدد داليو على ضرورة أن ينظر المستثمرون إلى ما هو أبعد من «أخبار اليوم»، معتبراً أن «هناك ما يشبه حرباً عالمية تدور حالياً».
وفي منشور على منصة «لينكد إن» يوم الثلاثاء، أشار إلى أن التداخل الحالي بين المواجهات العسكرية والتوترات الجيوسياسية والاقتصادية يحمل أوجه تشابه مع الحروب العالمية السابقة.
تدير شركة «بريدجووتر» أصولاً تتجاوز 150 مليار دولاراً، وكانت قد افتتحت وحدة لإدارة الاستثمارات في شنغهاي عام 2016. ووفقاً لموقع الشركة، زار مؤسسها راي داليو الصين لأول مرة عام 1984 لتقديم خدمات استشارية مالية.
وقال داليو، يوم الأربعاء، إنه يرى الأسواق الصينية «جذابة للغاية»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وأظهرت إفصاحات أن «بريدجووتر» باعت حصصها في شركات صينية كبرى مثل «علي بابا» و«بايدو» خلال الربع الثاني من عام 2025، ولم تعد لشراء أسهم شركات صينية كبرى حتى الربع الرابع من العام ذاته.
اقرأ أيضاً: علي بابا تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لمساعدة الروبوتات
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي