تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ يونيو/ حزيران لكنها ظلت مرتفعة بالقرب من 100 دولار للبرميل وذلك وسط مخاوف جديدة بشأن الإمدادات من السعودية والعبور المحدود للناقلات من مضيق هرمز، في ظل صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال التعاملات الفورية سجل سعر الخام الأميركي 98.5 دولار للبرميل، بزيادة 0.67%، كما سجل خام برنت ارتفاعاً قدره 1.01% ليصل إلى 96.85 دولار للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا أو 0.4% إلى 96.32 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتا أو 0.9% إلى 98.71 دولار للبرميل، وذلك بحلول الساعة 1520 بتوقيت غرينتش.
أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو 2025
وخسر الخامان منذ بداية الأسبوع نحو 12%، بعد أن اتفقت إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان.
اقرأ أيضاً: النفط يصعد عقب هجمات على منشآت نفطية سعودية
ومع ذلك، استمرت الأعمال القتالية ولا يزال تدفق النفط عبر مضيق هرمز مقيدا بشدة، مما أبقى أسعار العقود الآجلة قريبة من 100 دولار للبرميل ودفع الأسعار في السوق الفعلية إلى مستويات قياسية مرتفعة، وفق رويترز.
وظلت حركة السفن عبر المضيق أقل بكثير من 10 بالمئة من المستويات العادية، وأكدت طهران سيطرتها بتحذير السفن بأن عليها البقاء داخل مياهها الإقليمية خلال العبور.
وأظهرت بيانات تتبع السفن اليوم الجمعة أن غالبية السفن التي أبحرت عبر مضيق هرمز أمس مرتبطة بإيران.
وقال مسؤول في طهران يوم السابع من أبريل/ نيسان إن إيران تريد فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق بموجب أي اتفاق سلام. ورفض قادة الغرب والمنظمة البحرية الدولية هذا المقترح، وفق ما نقلته رويترز.
وتسبب الصراع في إغلاق هذا الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز فعليا منذ 28 فبراير شباط عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران.
وتعرض أكثر من 60 منشأة للبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، ولحقت أضرار متفاوتة بنحو 50 منشأة.
وقالت ناتاشا كانيفا رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في جيه.بي مورغان، في مذكرة إنه من غير المتوقع أن تتسبب معظم الهجمات في اضطرابات طويلة الأمد، إلا أن ثمانية مرافق على الأقل تواجه فترات إصلاح مطولة.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة في تقرير صدر مطلع هذا الأسبوع بأن منتجي النفط في الشرق الأوسط أوقفوا إنتاج نحو 7.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مارس آذار مع انخفاض سعة التخزين، ومن المتوقع أن ترتفع الانقطاعات إلى 9.1 مليون برميل يوميا في أبريل/ نيسان.
وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك "لا يزال مضيق هرمز مغلقا بشكل فعلي، وعمل نظام النفط العالمي بعيد كل البعد عن الوضع الطبيعي"، مضيفا أن أسواق العقود الآجلة استوعبت عودة جزئية إلى الوضع الطبيعي، لكن السوق الفعلية تعكس شحا حاداً.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن منتجي النفط في الشرق الأوسط طلبوا من مصافي التكرير الآسيوية تقديم برامج تحميل النفط الخام لشهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار، استعدادا لاستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
شاهد أيضاً: خط سوميد.. شريان النفط البديل يتصدر المشهد الإقليمي
واستقرت الأسعار اليوم الجمعة مع موازنة المستثمرين بين تراجع الإنتاج السعودي والتقدم الدبلوماسي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أمس الخميس أن هجمات على منشآت طاقة بالمملكة أدت إلى خفض إنتاج النفط بنحو 600 ألف برميل يوميا، وتراجع تدفق الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل.
وقال لبنان إنه يعتزم المشاركة في اجتماع مع ممثلين أمريكيين وإسرائيليين في واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة وإعلان وقف إطلاق النار.
وقال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي من المرجح أن تمدد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات، في إطار الجهود الرامية إلى ضبط أسعار الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي