قفز الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى في التعاملات المبكرة لآسيا والمحيط الهادي، يوم الأحد 12 أبريل/ نيسان، إذ يسعى المستثمرون للبحث عن ملاذ آمن نسبياً في العملة الأميركية بعد فشل مفاوضات مطولة بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق سلام، مما أغرق الأسواق في الضبابية للأسبوع السابع على التوالي.
اقرأ أيضاً: ترامب يُصعد: أمرت بحصار مضيق هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم إن البحرية الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لخمس إمدادات الطاقة العالمية اليومية، والذي جعلته إيران في حكم المغلق منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30% وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم.
وارتفع الدولار في مستهل الجلسة، مما أدى إلى تراجع اليورو 0.5% إلى 1.166 ، كما ارتفع أمام العملة اليابانية 0.1% إلى 159.43 ين.
وتوقع محللون أن يرتفع الدولار يوم الاثنين، بعد تراجعه 1.4% الأسبوع الماضي، إلى جانب أسعار النفط، فيما يُرجح أن تتراجع الأسهم على نطاق واسع.
أما التوقعات الفورية لسندات الخزانة فتبدو أكثر تبايناً، في ظل شد وجذب بين تدفقات الملاذ الآمن ومخاوف التضخم. كما ستتأثر أسواق النفط الخام بالقيود المستمرة على التدفقات عبر مضيق هرمز، في حين قد يحظى الذهب بمزيد من الطلب.
بينما رأى محللون أن رد فعل الأسواق قد يبقى محدوداً إذا تبنى المستثمرون وجهة نظر تعتبر أن هذه المحادثات لا تمثل سوى انتكاسة مؤقتة لآمال السلام.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران في السابع من أبريل/ نيسان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، وهو ما لاقى ترحيباً في البداية من المستثمرين الذين باعوا النفط وأعادوا استثمار جزء من رؤوس أموالهم في أصول عالية المخاطر مثل الأسهم. إلا أن المخاوف حيال هشاشة الاتفاق دفعت لاحقاً إلى التراجع عن بعض هذه الصفقات.
وقالت فيونا سينكوتا كبيرة محللي الأسواق لدى سيتي إندكس "يشير هذا لتبدد تام لأي تفاؤل كان موجوداً قبل محادثات السلام، إذ اتجه المستثمرون إلى الدولار كونه ملاذاً آمناً وارتفعت أسعار النفط واجتاح باقي الأصول موجة بيع".
وتعرضت العملات الأكثر تأثرا بالمخاطر مثل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني لضغوط شديدة، إذ انخفضا 1.1 بالمئة و0.5 بالمئة على الترتيب.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي