ارتفع الدولار الأميركي يوم الاثنين بعد أن فشلت المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وصعدت العملة الأميركية بنسبة 0.3% أمام اليورو إلى 1.169 دولاراً، وبنسبة 0.25% أمام الجنيه الإسترليني إلى 1.342 دولاراً، وذلك عقب تعثر محادثات السلام وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي سيبدأ فرض حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.
ورغم أن المستثمرين لم يتجهوا بقوة إلى الدولار منذ بداية الصراع مع إيران، فإن العملة سجلت ارتفاعاً بنحو 2% أمام سلة من العملات الرئيسية خلال مارس آذار.
وتشير ثلاثة تطورات رئيسية إلى ضغوط على بقية العملات، وهي ارتفاع أسعار النفط، وقوة الدولار، وتشديد الأوضاع المالية في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: النفط والذهب وإشارات السوق: قراءة سلوك السلع وسط الغموض الجيوسياسي
وكتب محللون في بنك إتش إس بي سي في مذكرة يوم الجمعة أن «تبنّي فرضية استمرار قوة الدولار الأميركي في توقعاتهم أمر مغرٍ»، لكنهم «مترددون» في ذلك، ويتوقعون تراجع العملة لاحقاً لسببين رئيسيين.
أولاً، وبالاستناد إلى خطاب رئيس مجلس الفدرالي جيروم باول الأخير، قال البنك إن «غياب الوضوح يستدعي التروي بدلاً من تغيير الاتجاه بالكامل».
ثانياً، أضاف المحللون أن عدم دخول الفدرالي في دورة رفع معدلات الفائدة أو تبنّي موقف متشدد بشكل واضح يفرض قيوداً أساسية تحد من قوة الدولار على نطاق واسع.
وتُعزى قوة الدولار خلال الحرب إلى اعتماد الولايات المتحدة المحدود على واردات الطاقة مقارنةً بغيرها، بفضل الاكتفاء النسبي في الإنتاج.
في المقابل، تُعد اقتصاديات المملكة المتحدة ومنطقة اليورو أكثر حساسية لارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب اعتمادها الكبير على الواردات.
أما الذهب، فقد شهد أداءً أضعف نسبياً، متراجعاً بنحو 10% من أعلى مستوياته التاريخية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
اقرأ أيضاً: الذهب ينخفض مع صعود الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة
ويرى محللو بنك إتش إس بي سي أن موجة الصعود في الذهب قد تعود، لكن ذلك مرهون بانتهاء الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وانخفاض أسعار النفط إلى مستويات أكثر استقراراً ومعقولية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي