قالت مجموعة إل في إم إتش LVMH الفرنسية العملاقة للسلع الفاخرة، يوم الاثنين 13 أبريل/ نيسان، إنها تضررت بشدة من الصراع في الشرق الأوسط حيث تراجعت المبيعات في دول الخليج وأحجم كثير من السياح الأثرياء من المنطقة عن الإنفاق في أوروبا.
وارتفعت المبيعات الفصلية عالمياً للمجموعة المالكة لعلامات تجارية مثل لويس فيتون وديور ومجوهرات بولغاري وهينيسي بنسبة 1% بعد تعديلها وفقاً لتقلبات سعر الصرف، بانخفاض بسيط عن تقديرات المحللين التي توقعت ارتفاعاً بنسبة 1.5%، وفقاً لبيانات شركة فيزبيل ألفا.
وأوضحت LVMH أن الصراع ترك أثراً سلبياً على نحو 1% من إجمالي مبيعات المجموعة، حتى قبل احتساب الآثار غير المباشرة مثل انخفاض السياحة في أماكن أخرى.

وقالت الشركة الراقية إن الإقبال على مراكز التسوق تراجع بشكل حاد، مضيفة أنه في حين تمثل المنطقة 6% من مبيعات المجموعة، فإن التأثير على هوامش الربح سيكون على الأرجح أكبر بسبب الربحية الاستثنائية للمنطقة.
ولفتت إلى أن الصراع اثر أيضاً على المبيعات في أوروبا، التي انخفضت بنسبة 3% وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى الحرب وقوة اليورو.
تراجعت إيرادات قسم الأزياء والمنتجات الجلدية التابع لمجموعة LVMH، وهو أكبر أقسامها ويضم علامات تجارية مثل لويس فويتون وديور وفندي، بنسبة 2% لتصل إلى 9.2 مليار يورو، ما يعادل 10.8 مليار دولار أميركي، بالعملات الثابتة خلال الربع الأخير. وبلغ إجمالي الإيرادات 19.1 مليار يورو، وهو أقل بقليل من التوقعات.
اقرأ أيضاً: الحرب الإيرانية تمحو 100 مليار دولار من أسهم الشركات الفاخرة
في المقابل، حققت مبيعات الساعات والمجوهرات نمواً بنسبة 7% خلال الربع الأخير على أساس عضوي، مدفوعةً بالأداء القوي لعلامة تيفاني، بينما نما قسم النبيذ والمشروبات الروحية التابع للشركة بنسبة 5%.
وانخفضت أسهم أل في أم أتش المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 3% عقب صدور تقرير المبيعات، مما أدى إلى تراجع أسهم الشركات النظيرة في القطاع. كما انخفضت أسهم شركة كيرينغ، المالكة لعلامة غوتشي، المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 4%.
الصراع أعاق انتعاش سوق المنتجات الفاخرة
يشير التحديث التجاري الصادر عن الشركة الرائدة في قطاع السلع الفاخرة إلى أن صناعة المنتجات الفاخرة، والتي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار، معرضة لخطر محدق على مدار عام آخر، وهو ما يحتمل أن يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع في منطقة الخليج على الانتعاش الحديث في هذا القطاع.
وكانت إل في إم إتش أول شركة كبيرة في قطاع السلع الفاخرة تُعلن عن مبيعات الربع الأول. وستتبعها في ذلك كيرينغ وشركة هيرمس Hermes، صانعة حقائب بيركين، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وقال لوران شودورج، عضو لجنة الاستثمار في شركة إدارة الأصول "بي دي إل" التي تتخذ من باريس مقراً "شهدنا بالفعل عامين أو ثلاثة أعوام من أزمة قطاع السلع الفاخرة".
وأضاف "وبينما كنا نأمل في الخروج من هذه الأزمة، عادت لتضربنا من جديد مع تداعياتها في الشرق الأوسط".
ولا يزال معظم المحللين يتوقعون أن يكون عام 2026 عاماً لنمو قطاع السلع الفاخرة، بما في ذلك إل في إم إتش، بعد أكثر من عامين من الركود. وأشارت الشركة الفرنسية إلى تحسن أداء معظم الفئات والمناطق، بما في ذلك الصين، بغض النظر عن تأثير الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير / شباط.
وانخفضت أسهم المجموعة، التي يديرها ويسيطر عليها الملياردير برنار أرنو، بنسبة 26% منذ بداية العام، مما يجعلها من بين أسوأ الشركات الكبرى أداء في أوروبا.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي