يستعد صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته بشأن الاقتصاد العالمي هذا الأسبوع، مع اجتماع صانعي السياسات في واشنطن لتقييم الأضرار الناجمة عن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
ويؤكد خبراء أن حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار، فإن التداعيات الاقتصادية ستظل قائمة لفترة طويلة.
قال الباحث في مؤسسة بروكينغز، إيسوار براساد، إن الاقتصاد العالمي كان يسجل زخماً هو الأقوى منذ جائحة كورونا قبل اندلاع الحرب، لكن الصراع "أخرج النمو عن مساره" وسيتسبب "على الأرجح في ارتفاع التضخم".
وأظهرت مؤشرات بروكينغز – فايننشال تايمز أن الأسواق المالية كانت مزدهرة وثقة القطاع الخاص في تحسن قبل الأزمة، وفق تقرير فينانشال تايمز الاثنين 13 أبريل/نيسان.
أوضحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن المؤسسة كانت ستقوم برفع توقعاتها لولا الحرب، لكنها الآن تتوقع خفضاً في النمو بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، واضطراب الإمدادات، وفقدان الثقة.
وأشار رئيس الأبحاث العالمية في بنك باركليز، أجاي راجادهاكشا، إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتشدد السياسات النقدية الغربية سيترك المستهلكين أمام "وسادة أضعف" لمواجهة الصدمة.
وأضاف: "حتى لو انتهت الحرب، فإن الفاتورة لم تُسدَّد بعد".
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الرقمي يفتح الباب أمام صناعة الكورسات
قالت رئيسة استراتيجية الأسهم العالمية في سيتي، بيتا مانثي، إن وقف إطلاق النار لا يلغي ما حدث بالفعل من ارتفاع تكاليف الإنتاج وضغوط تضخمية.
وأكدت مؤسسة "إندبندنت إيكونوميكس" أن المخاطر ستستمر وأن استئناف تدفقات الطاقة سيحتاج وقتاً.
أوضح كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ستيفانو سكاربيتا، أن استئناف الصادرات عبر مضيق هرمز قد يسمح بالتمسك بالتوقعات المخفضة التي صدرت الشهر الماضي، لكنه شدد على أن "مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً".
وقال الاقتصادي في "أوكسفورد إيكونوميكس"، ريكاردو أمارو، إن وقف إطلاق النار يقلل من خطر السيناريوهات الأكثر اضطراباً على المدى القصير، لكنه وصف الاتفاق بأنه "هش منذ البداية".
وفي رسالة إلى العملاء، أكد خبراء بنك أوف أميركا أن النمو سيظل أقل مما كان قبل الحرب، وأن التضخم سيبقى أعلى. البنك خفض توقعاته للنمو العالمي في 2026 من 3.5% إلى 3.1%، ورفع توقعاته للتضخم من 2.4% إلى 3.3%.
قال كبير الاقتصاديين في جي بي مورغان، بروس كاسمان، إن صدمات الطاقة الكبرى تضعف النمو العالمي وتزيد التضخم، متوقعاً "ميل عالمي نحو الركود التضخمي المؤقت"، مع تحذير من أن استمرار إغلاق المضيق يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد الدولي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي