استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط، المنطقة الرئيسية للإنتاج، في ظل بقاء مضيق هرمز مغلقاً.
وارتفعت عقود خام برنت 0.1% لتغلق عند 94.93 دولار للبرميل عند التسوية، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتاً واحداً إلى 91.29 دولار عند التسوية.

وجاء الاستقرار بعد أنباء عن مقترحات إيرانية بالسماح بمرور السفن عبر المضيق من جهة عمان، شرط التوصل إلى اتفاق يضمن عدم استئناف الحرب.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده لن تمدد الإعفاءات الخاصة بشراء بعض النفط الإيراني والروسي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي قد يتباطأ في الربع الحالي لكنه سيظل قادراً على التعافي. وأضاف أن أسعار النفط لا تبدو حتى الآن عاملاً ضاغطاً على توقعات التضخم.
وفاقمت حالة الضبابية الاقتصادية تصريحات ترامب بتهديده إقالة جيروم باول من مجلس محافظي الفدرالي إذا لم يترك منصبه عند انتهاء ولايته في مايو/أيار، وهو ما أثار مخاوف من تدخلات سياسية قد تؤثر على قرارات أسعار الفائدة.
وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية سحب 0.9 مليون برميل من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 0.15 مليون برميل، ما دعم أسعار الخام بشكل مفاجئ.
وأوضح يوهانس راوبال، كبير محللي النفط الخام لدى شركة Kpler، أن الخسائر التراكمية في إمدادات النفط والمكثفات بالشرق الأوسط بلغت 496 مليون برميل حتى الآن. وأكد محللون في شركة Gilber & Associates أن عدداً محدوداً من الناقلات بدأ يعبر المضيق تدريجياً، لكن حركة الملاحة لا تزال أقل بكثير من مستوياتها
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات مطلع الأسبوع، وهو ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وأسهمت هذه التطورات في تعزيز التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية تُفضي إلى استئناف تدفقات النفط الخام والوقود.
اقرأ أيضاً: كيف جاءت ردود فعل أعضاء حلف الأطلسي على دعوة ترامب للانضمام لحصار مضيق هرمز؟
وأوضح سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك «دي بي إس»، أن الأسواق ترى أن أسوأ مراحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد انقضت، مع توقع جولات جديدة من محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الآمال الحالية تفوق التطورات الفعلية على الأرض.
وأضاف أن أسعار النفط في السوق الفورية لا تزال تُتداول بعلاوات كبيرة مقارنةً بالعقود الآجلة، بحسب رويترز.
وأدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى الأسواق العالمية، لا سيما في آسيا وأوروبا.
ورغم سريان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، لا تزال حالة الغموض تكتنف حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أفادت مصادر بأن حجم العبور لا يمثل سوى جزء محدود من نحو 130 سفينة كانت تمر يومياً قبل اندلاع الحرب.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية منعت ناقلتي نفط من مغادرة إيران أمس.
ومن المتوقع أن تواجه السوق قيوداً إضافية على الإمدادات، بعدما أفاد مسؤولان في الإدارة الأميركية بأن الولايات المتحدة لن تجدد إعفاءً لمدة 30 يوماً من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني المنقول بحراً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما يوشك إعفاء مماثل يتعلق بالنفط الروسي على الانتهاء مطلع الأسبوع.
اقرأ أيضاً: بسبب حرب إيران.. وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لنمو إمدادات النفط والطلب عليه
وكان استطلاع أجرته رويترز قد أشار إلى احتمال ارتفاع طفيف في مخزونات النفط الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي، في حين يُرجح تراجع مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
كما أفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي بأن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي