قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الاقتصاد الأميركي سيشهد تباطؤاً خلال هذا الربع من العام في ظل الحرب مع إيران، لكنه لا يزال في وضع جيد ومن المتوقع أن يتعافى لاحقاً.
وأضاف بيسنت في مقابلة مع CNBC، أن أسعار النفط لا تبدو أنها تؤثر حالياً على توقعات التضخم، مشيراً إلى أن البيانات الاقتصادية الجزئية داخل الاقتصاد الأميركي «قوية للغاية».
وأوضح أن وزارة الخزانة ستواصل مراقبة مبيعات البنزين بالتجزئة لدى المستهلكين كمؤشر على سلوك الإنفاق وتأثير أسعار الطاقة على الطلب.
وقال بيسنت: «سنراقب وزارة الخزانة لمحاولة ضمان التزام محطات الوقود بالأسعار العادلة، فكما قاموا بذلك أثناء ارتفاع الأسعار، يجب أن يفعلوا الشيء نفسه أثناء انخفاضها».
اقرأ أيضاً: التضخم الأميركي يرتفع في مارس بضغط من أسعار الوقود
وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن الحرب مع إيران تستحق تحمّل «قدرٍ صغير من الألم الاقتصادي»، وذلك قبل اجتماع مرتقب مع وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز.
وأضاف بيسنت في تصريحات تليفزيونية، أنه أقل قلقاً بشأن التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل مقارنة بأهمية منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التصريحات عشية اجتماع متوقع بين الجانبين في واشنطن يوم الأربعاء، وسط ترقب لمناقشات اقتصادية وأمنية حساسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وفي سياق منفصل، أشاد الوزير الأميركي بالقدرات الفائقة لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة من شركة "أنثروبيك" (Anthropic)، واصفاً إياها بأنها "قفزة نوعية" تضمن تفوق الولايات المتحدة التكنولوجي.
وتزامن ذلك مع الكشف عن استثمارات ضخمة في هذا القطاع، حيث ضخت شركة "جين ستريت" (Jane Street) مليار دولار في شركة "كورويف" (Coreweave)، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية خدمات سحابية للذكاء الاصطناعي بقيمة 6 مليارات دولار، مما يعكس الزخم الكبير الذي يشهده القطاع التقني.
وعلى الصعيد الدولي، انتقد بيسنت ممارسات الصين فيما يخص تخزين النفط وتقييد الصادرات، واصفاً إياها بـ "الشريك غير الموثوق" خلال الأزمات الأخيرة.
وفيما يتعلق بـ «حسابات ترامب»، قال بيسنت إنها سجّلت حتى الآن نحو 5 ملايين طفل، بينما أصبح 1.2 مليون طفل مؤهلين للحصول على مساهمة أولية بقيمة 1000 دولار ضمن برنامج تجريبي.
وجاءت تصريحات بيسنت خلال مشاركته في منتدى «استثمر في أميركا» الذي تنظمه CNBC اليوم الأربعاء.
وبموجب ما يُعرف بـ«مشروع القانون الكبير والجميل» الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب، سيتم إطلاق حسابات الادخار والاستثمار المؤجلة ضريبياً للأطفال رسمياً في 4 يوليو تموز.
ويمكن لجميع الأطفال في الولايات المتحدة دون سن 18 عاماً ممن يحملون رقم ضمان اجتماعي فتح هذه الحسابات، فيما تقتصر منحة الـ1000 دولار من وزارة الخزانة على الأطفال المولودين بين عامي 2025 و2028.
وقال بيسنت إن «مبلغ 1000 دولار هو مجرد نقطة بداية».
وأضاف أن عدداً متزايداً من الشركات تعهّد بمضاهاة المساهمة الحكومية، كما التزم عدد من المانحين في ولايات مختلفة بتمويل أولي لحسابات الأسر المؤهلة.
اقرأ أيضاً: جيه بي مورغان أغلق حسابات ترامب بعد هجوم 6 يناير
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ديل تكنولوجيز» مايكل ديل، الذي تعهّد سابقاً بتقديم 6.25 مليارات دولار لتمويل البرنامج، إن مزيداً من الالتزامات قد تأتي لاحقاً، مضيفاً: «هناك آخرون ينضمون إلينا».
مع بداية موسم الضرائب في 26 يناير كانون الثاني، أصبحت هذه أول فرصة للعائلات لاختيار فتح «حسابات ترامب» والمطالبة بمنحة وزارة الخزانة البالغة 1000 دولار، وذلك عبر تقديم نموذج مصلحة الضرائب الأميركية رقم 4547 مع الإقرارات الضريبية لعام 2025.
اقرأ أيضاً: بيسنت: الاقتصاد الأميركي قوي والنمو قد يتجاوز 3.5% رغم حرب إيران
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي