تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية، ليل الأحد 19 أبريل/ نيسان، مع عودة التوترات في وقت تترقب الأسواق ما ستؤول إليه المحادثات بين أميركا وإيران، فيما سيكون الأسبوع حافلاً بالبيانات الاقتصادية وتقارير الأرباح.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 425 نقطة، أي بنسبة 0.9%. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 8%، وكذلك العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100.
وصرح الرئيس دونالد ترامب، يوم الأحد، بأن الولايات المتحدة أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، واستولت عليها. ويأتي هذا بعد رفض إيران الانضمام إلى جولة جديدة من محادثات السلام في باكستان، والتي كانت الولايات المتحدة تخطط لها.
⭕القوات الأميركية تنشر لقطات مصورة لعملية مهاجمة والاستيلاء على السفينة الإيرانية توسكا pic.twitter.com/oBlT86Yu8w
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) April 19, 2026
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن السفينة الإيرانية "تخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية بسبب تاريخها السابق في الأنشطة غير القانونية. ونحن نتولى السيطرة الكاملة على السفينة، ونتحقق مما على متنها".
كما هدد ترامب بتفجير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم توافق على اتفاق مع الولايات المتحدة. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين البلدين هذا الأسبوع.
وشهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً في بداية التداولات. وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7% لتصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت العالمي بنسبة 7% ليصل إلى 96.88 دولاراً.
اقرأ أيضاً: 🔴المؤشرات الأميركية تسجل مكاسب أسبوعية بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
في ختام جلسة الجمعة، ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 4.5%، بينما قفز ناسداك كثيف أسهم التكنولوجيا 1.5% في آخر جلسات الأسبوع، ليجمع مكاسب بنحو 6.8% خلال خمسة أيام. أما داو جونز، فأنهى التعاملات على ارتفاع قوي بنحو 850 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية تجاوزت 3.2%.
لكن كما يُقال في وول ستريت، فإن الأداء السابق لا يُشير بالضرورة إلى النتائج المستقبلية. ويرى مايكل تومي من شركة جيفريز أن قطاع التكنولوجيا قد يكون "قريباً جداً من نهاية هذا الارتفاع".
وكتب تومي: "مع أنني أعتقد أن الكثير من التعافي الذي شهدناه يُعد صحياً للسوق، إلا أنني أعتقد أننا قد استنفدنا الارتفاع (بل وتجاوزناه). لذا، من الناحية التكتيكية، أعتقد أننا سنشهد فترة استقرار في المدى القريب".
سيستقبل المستثمرون في الأسبوع المقبل جدولاً حافلاً بإعلانات الأرباح، لكن مع استقرار نسبي في البيانات الاقتصادية.
اقرأ أيضاً: مجريات الأزمة مع إيران وأرباح تسلا.. هذا ما ينتظر الأسواق لتبيان اتجاهات الاقتصاد الأميركي
وستكون أبرز البيانات الاقتصادية لهذا الأسبوع هي بيانات مبيعات التجزئة يوم الثلاثاء، ومؤشرات معنويات السوق الصادرة عن جامعة ميشيغان يوم الجمعة.
عودة الزخم في قطاع التكنولوجيا
بعد فترة من التراجع خلال الأسابيع الأولى للحرب، عادت أسهم التكنولوجيا العملاقة لتتصدر المشهد. فقد ارتفع صندوق يتتبع أداء "العظماء السبعة" بنحو 9% خلال خمس جلسات فقط، ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية.
أرباح تسلا
تتصدر نتائج شركة تسلا Tesla المملوكة لإيلون ماسك، يوم الأربعاء، ونتائج شركة إنتل Intel العملاقة لأشباه الموصلات، يوم الخميس، والتي سجلت أعلى سعر لها خلال جلسة تداول واحدة منذ عام 2000 يوم الجمعة، عناوين أسبوع حافل بتقارير الأرباح.
وستوفر تقارير مجموعة ألاسكا للطيران، يوم الاثنين، وتقارير الخطوط الجوية المتحدة، يوم الثلاثاء، مؤشراً آخر على تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات، بينما ستقدم نتائج شركة جي إي فيرنوفا يوم الأربعاء مؤشراً هاماً على حالة الطلب على الذكاء الاصطناعي وبنية توليد الطاقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي