واشنطن تتهم شركات صينية بسرقة نماذج الذكاء الاصطناعي

نشر
آخر تحديث
شركة ديب سيك الصينية/ AFP

استمع للمقال
Play

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تعليمات واسعة لسفاراتها وقنصلياتها حول العالم، ضمن حملة تهدف إلى تسليط الضوء على ما تصفه بجهود شركات صينية، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة ديب سيك Deepseek، لسرقة الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية.


اقرأ أيضاََ: إيطاليا تختم تحقيقاً مع ديب سيك حول تضليل الذكاء الاصطناعي


وجاء في برقية دبلوماسية أن التحرك يهدف إلى إثارة مخاوف لدى الشركاء الدوليين بشأن ما تسميه واشنطن استخلاص النماذج أو Distillation، وهي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي صغيرة باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأعلى تكلفة لتقليل تكاليف التطوير.

توجيهات بالضغط على الصين

بحسب الوثيقة، تم إرسال طلب دبلوماسي منفصل إلى بكين لطرح القضية مباشرة مع الجانب الصيني، في إطار ما وصفته واشنطن بأنه تنسيق دولي لمواجهة هذه الممارسات.

في المقابل، نفت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها لا أساس لها واعتبرتها هجوماً متعمداً على تطور قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين.

كما أكدت شركة ديب سيك أن نماذجها تعتمد على بيانات متاحة عبر الإنترنت ولا تستخدم بيانات مولدة من نماذج “تشات جي بي تي”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه الإدارة الأميركية لزيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، ما قد يزيد من حدة التوترات في ملف التكنولوجيا المتقدمة بين البلدين، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد منافسة متسارعة بين القوتين.


Thumbnail for 10dbe737678.jpg

اقرأ أيضاً: أين ذهبت ديب سيك التي فجّرت الأسواق قبل عام؟


أفادت برقية بأن "نماذج الذكاء الاصطناعي المُطوَّرة من خلال حملات استخلاص سرية وغير مصرح بها تُمكِّن جهات أجنبية من طرح منتجات تبدو وكأنها تُؤدي أداءً مُماثلاً على معايير مُحددة بتكلفة زهيدة، لكنها لا تُحاكي الأداء الكامل للنظام الأصلي". وأضافت أن هذه الحملات "تتعمد أيضاً إزالة بروتوكولات الأمان من النماذج الناتجة، وتُعطِّل الآليات التي تضمن حياد هذه النماذج أيديولوجيًا وسعيها وراء الحقيقة".

وذكرت وكالة رويترز في فبراير/شباط أن شركة OpenAI حذَّرت المشرِّعين الأميركيين من أن شركة DeepSeek الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تستهدف شركة ChatGPT وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد لاستنساخ نماذجها واستخدامها في تدريبها الخاص.

وتُنذر المذكرة والبرقية اللاحقة، اللتان صدرتا قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المُرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، بتصعيد التوترات في حرب التكنولوجيا المُستمرة منذ فترة طويلة بين القوتين العظميين المتنافستين، والتي خُفِّفت حدتها بفضل اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة