يدرك خبراء التواصل واللغة، قوة الكلمات. ولهذا السبب تحديداً يستخدمها المتلاعبون ببراعة. فهم يعرفون ما يقولونه، ومتى يقولونه، ليجعلوك تصدق ما يريدون.
لكن بمجرد أن تتعرف على هذه الأنماط، يصبح من الأسهل بكثير كشفها. يكمن السر في معرفة كيفية قراءة ما بين السطور - أو الاستماع إليها، وإدراك أن العبارات التي تبدو لطيفة وبريئة، بل وحتى ودودة، ليست كذلك على الإطلاق.
شاهد أيضاً: التعامل مع الأفكار السلبية التي تروادنا ليس بالأمر الصعب
إليك سبعة أنماط شائعة يجب الحذر منها في العلاقات العاطفية والمهنية على حد سواء، وفق ما يقوله الروائيان روس وكاتي بتراس لموقع CNBC Make It.
1- أنا آسف لأنك منزعج للغاية
هناك "لكن" قادمة، وهذه هي المشكلة. يستخدم المتلاعبون عبارات كهذه كاعتذار زائف، وعادةً ما يتبعونها بقائمة من أخطائك أو أسباب خطأ تصوراتك.
إنه مزيج من التقليل من شأن مشاعرك والتلاعب النفسي. يُقال لك إن مشاعرك غير مهمة، وأنها غير مبررة.
2- أعلم أننا لم نعرف بعضنا إلا لفترة قصيرة، لكنني أعلم أن هذا حب حقيقي
لا يُعتبر هذا دائماً رومانسية، فقد يكون ما يُسمى "قصف الحب". يحدث هذا عندما يُغدق عليك أحدهم كلمات وأفعالًا عاطفية في البداية لكسب نفوذه.
في البداية، يبدو الأمر مُطرياً. ومع مرور الوقت، غالباً ما يتحول إلى سيطرة. قد يستخدم الشخص نفسه الذي يُبالغ في مدحك لاحقاً هذه الديناميكية لتقويض ثقتك بنفسك. إنها لعبة سلطة كلاسيكية.

اقرأ أيضاً: لا تخضع للمتلاعبين.. حصن نفسك بعبارة تمنع استغلال عواطفك
بينما نعتقد أن "قصف الحب" يحدث فقط في العلاقات الرومانسية، إلا أن هذا النوع من التصرفات يحدث في مكان العمل أيضًا. قد يبدو الأمر كالتالي: "أنت عبقري"، أو "أنت الشخص الوحيد الذي أستمتع بالعمل معه". النمط واحد.
3- لسنا بحاجة إلى أحد سوا بعضنا
بعد الإطراء الأولي، يتحول الأسلوب إلى عبارات تُشعرك بالعزلة. الهدف: جعلك مُعتمداً عليهم فقط.
من خلال تصوير العلاقة على أنها حصرية، يخلق المتلاعب مسافة بينك وبين الأشخاص الذين قد يقدمون لك وجهة نظر معينة، ويجعلك أكثر اعتماداً عليهم.
4- أقول هذا فقط لأني أهتم لأمرك كثيراً
هذا جانب آخر من جوانب التلاعب العاطفي. فبعد كل تلك التعليقات من نوع "أنت الشخص الوحيد المناسب لي"، يبدأ المتلاعب بانتقادك... لكنه يُظهر الأمر وكأنه مجرد جانب آخر من جوانب الحب.
قد تظن أنك مُقدّر، لكنك في الحقيقة تُدفع للموافقة على كلام شخص يُدبّر لك مكيدة. ونتيجة لذلك، تبدأ ثقتك بنفسك بالتأثر سلباً.
5- هل أنت بخير؟ أنا قلق عليك. تبدو شارد الذهن قليلًا هذه الأيام
تسمع هذا وتظن أن أحدهم يهتم لأمرك. إنه يهتم لأمرك. أليس هذا لطفاً منه؟ لكن ما قد يبدو كاهتمام بصحتك غالباً ما يكون ليس اهتماماً على الإطلاق.
بل هو جزء من عملية التلاعب النفسي. يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشكك في إدراكك للواقع. إنهم يبثون الشك في تفكيرك ويجعلونك تشعر بأنك لا تفكر بشكل سليم. إنه جانب أساسي من التلاعب، وغالباً ما يكون من أصعبها اكتشافاً.
اقرأ أيضاً: أفضل المتحدثين يقومون بثلاثة أشياء بسيطة في مقابلات العمل
وكما أوضح أحد الباحثين: يجعل المتلاعبون بك تشعر بأنك "غير كفؤ معرفياً" وغير قادر على إدراك الحقيقة.
6- لستُ متأكداً من أن، الصديق، أحد أفراد العائلة، زميل العمل، يهتم بمصلحتك مثلي
على غرار أسلوب العزلة المعروف بـ"قصف الحب"، يُعدّ هذا جزءًا آخر من التلاعب النفسي. وهو مثال آخر على التلاعب المُقنّع بالاهتمام.
ما هدف المُتلاعب؟ أن تتجاهل ما يقوله الآخرون وتستمع إليه باعتباره الشخص الوحيد الذي يقول لك الحقيقة.
7- إذا كان هذا ما تريد فعله، فافعل ما يحلو لك
يبدو الأمر رائعاً، أليس كذلك؟ شخص ما يريدك أن تتمتع بحرية اتخاذ قراراتك بنفسك، وأن تفعل ما يحلو لك.
لكنّ العبارات التي تبدو بريئة قد تكون عكس ذلك تماماً. غالباً ما يستخدم المُتلاعبون عبارات كهذه عندما لا يحصلون على ما يريدون، عندما لا تُجاريهم. لذا، بينما يقولون "لا بأس"، فإنهم في الحقيقة يقولون عكس ذلك تماماً.
إنهم يمهدون الطريق لإثارة الشعور بالذنب.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي