هل كان ترامب المستهدف في حادثة إطلاق النار في واشنطن؟

نشر
آخر تحديث
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عقب حادث إطلاق النار/AFP

استمع للمقال
Play

بعد الحادثة في واشنطن، قال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، يوم الأحد 26 أبريل/ نيسان، إن الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته كانوا على الأرجح أهدافاً لمشتبه به أطلق النار على أحد أفراد تأمين مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض ⁠في واشنطن.

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش في فندق واشنطن هيلتون قبل التصدي له واعتقاله. وأخرجت عناصر الخدمة السرية ترامب وزوجته ميلانيا على عجل من مأدبة العشاء.

وقال بلانش لشبكة NBC "يبدو أنه كان ينوي بالفعل استهداف أشخاص في الإدارة، من بينهم الرئيس على الأرجح"، مضيفاً أن المشتبه به سافر في الأغلب بالقطار من لوس أنجلوس إلى شيكاغو ثم إلى واشنطن العاصمة.

 

 

وذكر بلانش أن المشتبه به سيُوجه إليه أمام محكمة اتحادية غداً الاثنين اتهامات بالاعتداء على فرد أمن اتحادي وإطلاق النار ومحاولة قتله، مضيفاً أنه لا يعلم ما إذا كان هناك صلة لإيران بهذا الهجوم.

واليوم، قال الرئيس  ⁠في ‌مقابلة مع ​برنامج بشبكة ⁠فوكس ​نيوز ​إن المشتبه ‌به ⁠في ​إطلاق النار ⁠في ​حفل ​عشاء مراسلي ⁠البيت ​الأبيض أوقفته قوات إنفاذ القانون ولم ​يقترب ​من القاعة حيث ​أقيم الحدث.

مواقف منددة

عقب الهجوم قال ترامب في مؤتمر صحافي البيت الأبيض،  إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص وإنه في "حالة جيدة". وأكد المتحدث باسم الخدمة السرية خروج العنصر من المستشفى.

وعبر ترامب عن اعتقاده بأنه كان الهدف المباشر للهجوم. ونجا ترامب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة ⁠اتسمت بتصاعد الاستقطاب ‌السياسي في الولايات المتحدة.

وندد زعماء حول العالم بهذا الهجوم وعبروا عن ارتياحهم لسلامة ترامب وجميع الحاضرين وأكدوا تضامنهم مع الولايات المتحدة. ووصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الهجوم ⁠بأنه "اعتداء على مجتمعاتنا الحرة والمنفتحة". وشدد قادة على أن العنف لا مكان له في أي دولة ديمقراطية.

وقالت السفارة البريطانية، التي تتأهب لزيارة الملك تشارلز إلى واشنطن وتبدأ غدا الاثنين، في بيان إن المناقشات جارية حول ما إذا كانت الواقعة قد تؤثر على التخطيط للزيارة.

تصرف منفرد

قال مسؤول في إنفاذ القانون إن المشتبه به هو كول توماس ألين، من سكان لوس أنجلوس ويبلغ من العمر نحو 31 عاما. ولا تزال المعلومات عن خلفية ألين محدودة، لكن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى أنه معلم في مدينة تورانس قرب لوس ​انجليس بولاية كاليفورنيا.

 

 

وقال جيفري كارول القائم بأعمال قائد ⁠شرطة واشنطن إن المشتبه به كان مسلحاً ببندقية ​ومسدس وعدة سكاكين. وأضاف أن ألين نقل إلى مستشفى لإجراء ​فحوص، ومن السابق لأونه تحديد دوافعه.

وأضاف كارول أن المعلومات الأولية تشير إلى أن ألين من نزلاء الفندق.

وأثارت ‌هذه الواقعة، التي بدأت الساعة 8:35 مساء ⁠أمس السبت 00:35 بتوقيت جرينتش اليوم الأحد)، مجدداً تساؤلات حول أمن كبار المسؤولين الأميركيين الذين كان العديد منهم موجودين في قاعة الاحتفالات الكبرى بالفندق.

ومن المرجح ​أن يركز التحقيق على كيفية تمكن المسلح من إدخال البندقية إلى الفندق، الذي يستضيف مأدبة العشاء السنوية لرابطة مراسلي البيت الأبيض، وهو أحد أبرز الأحداث المدرجة على جدول أعمال واشنطن.

وحضر مأدبة العشاء الرسمية العديد من أعضاء الحكومة ومسؤولون كبار آخرون في إدارة ترامب وسط إجراءات أمنية ⁠مشددة. وهذه هي المرة الأولى التي يحضر ​فيها ترامب هذا الحدث بصفته رئيساً بعدما قاطعه في السنوات السابقة.

وفي وقت لاحق، تحدث ترامب، محاطاً بعدد من أعضاء حكومته ونائبه جيه دي فانس، إلى صحفيين كان كثير منهم لا يزالون يرتدون ملابس الحفل، في مؤتمر صحفي ​استثنائي عقد في ساعة متأخرة من الليل داخل غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض.

وشهد فندق واشنطن هيلتون، حيث أقيمت مأدبة العشاء، من قبل محاولة اغتيال للرئيس ⁠الأسبق رونالد ريغان، ​أصيب فيها بطلق ناري خارج الفندق في 1981.

 

 

وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة نشرها ترامب على منصة تروث سوشال المشتبه به وهو يندفع بسرعة عبر نقطة تفتيش أمنية، مما فاجأ أفراد الأمن للحظة قبل أن يسحبوا أسلحتهم.

ولم تطلق أي رصاصة على المسلح الذي تمكن من تجاوز نقطتي تفتيش قبل القبض عليه.

وقال ترامب بعد إلغاء العشاء "كما تعلمون، اندفع من مسافة 50 ياردة، لذا كان بعيداً جداً عن القاعة. كان يتحرك بسرعة كبيرة". وأضاف أن المسؤولين يعتقدون أنه "تصرف منفرداً".

وقال مصدر لرويترز إن ترامب مكث خلف الكواليس قرابة ساعة بعد إخراجه من المنصة. ​وأضاف أنه لم يكن يرغب في مغادرة مأدبة العشاء، في موقف أعاد إلى الأذهان صورته وهو يرفع قبضته بتحد عقب نجاته من محاولة اغتيال في بتلر بولاية بنسلفانيا في 2024.

وفي تلك المحاولة، أصيب ترامب بطلق ناري في طرف أذنه ‌العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

وبعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلا يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترامب للجولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، في حين كان ترامب في الملعب. واعتبرت الواقعة محاولة اغتيال وحكم على المشتبه به بالسجن مدى الحياة ​في فبراير/ شباط.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة