الصين توقف صفقة استحواذ لميتا الأميركية وتؤكد أن التكنولوجيا قضية أمن قومي

نشر
آخر تحديث
ميتا/AFP

استمع للمقال
Play

أوقفت الصين صفقة استحواذ شركة Meta على شركة Manus الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بقيمة 2 مليار دولار، في خطوة تحمل رسالة قوية إلى أميركا بشأن طبيعة المنافسة التكنولوجية بين البلدين، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 28 أبريل/نيسان.  

قضية أمن قومي  

وعندما أعلنت Meta في ديسمبر الماضي عن نيتها شراء Manus، التي نقلت مقرها من الصين إلى سنغافورة، بدا الأمر وكأنه صفقة عادية في سوق التكنولوجيا العالمي.

لكن بكين اعتبرت الصفقة محاولة "تآمرية" لتفريغ قاعدة التكنولوجيا الصينية، ورفعت القضية من مستوى اقتصادي إلى لجنة الأمن القومي التابعة للحزب الشيوعي بقيادة شي جين بينغ.  

مواجهة المنافسة  

وبررت الصين قرارها باستخدام قانون مكافحة الاحتكار، لكنها في الواقع وظفت مجموعة أدوات تشمل قيود الاستثمار، قوانين الأمن السيبراني، وضوابط التصدير.

حتى أنها منعت اثنين من مؤسسي Manus من مغادرة البلاد أثناء التحقيق.

هذه الإجراءات تؤكد أن بكين تنظر إلى التكنولوجيا المتقدمة باعتبارها جزءاً من أمنها القومي، وليست مجرد نشاط اقتصادي.  

حدود استراتيجية

وأظهرت القضية أن نقل الشركات الناشئة الصينية مقارها إلى سنغافورة لا يعفيها من الرقابة الصينية إذا ظلت مرتبطة بالمهندسين والبحث العلمي داخل الصين. 

بكين رأت في هذه الخطوة محاولة لنقل أصول استراتيجية خارج نطاق سيطرتها، وهو ما رفضته بشدة بمجرد دخول Meta على خط الاستحواذ.  

اقرأ أيضاً:  النفط الأميركي يقترب من 100 دولار وسط رفض ترامب لمقترح إيران

سوابق مشابهة  

وسبق أن استخدمت الصين أدواتها لعرقلة صفقات كبرى، مثل فشل استحواذ Qualcomm على شركة NXP الهولندية عام 2018، وانهيار محاولة Nvidia لشراء Arm البريطانية.

هذه الأمثلة تؤكد أن بكين لن تسمح بخروج تقنيات تعتبرها حيوية لمستقبلها التكنولوجي.  

الرسالة إلى الشركات الأميركية  

يشير الكاتب ديواردريك ماكنيل إلى أن الشركات الأميركية يجب أن تدرك أن أي صفقة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو أشباه الموصلات لن تُقيّم بمنطق تجاري بحت، بل من منظور المنافسة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة