الإمارات ليست الأولى.. دول خرجت من أوبك عبر تاريخ المنظمة

نشر
آخر تحديث
AFP/أوبك

استمع للمقال
Play

شهدت منظمة أوبك منذ تأسيسها عام 1960 في بغداد، انضمام وخروج عدد من الدول عبر العقود، ما يعكس طبيعة التوازنات الاقتصادية والسياسية في أسواق النفط العالمية.  

انضمت قطر عام 1961 لكنها أنهت عضويتها في يناير/ كانون الثاني 2019 لتركيز استراتيجيتها على قطاع الغاز الطبيعي المسال. 

كما انضمت إندونيسيا عام 1962، لكنها علّقت عضويتها في يناير 2009، ثم أعادت تفعيلها في يناير 2016 قبل أن تعلقها مجدداً في نوفمبر من نفس العام بعد تحولها إلى مستورد للنفط.  

ودخلت ليبيا عام 1962، ثم الإمارات عام 1967، والجزائر عام 1969، ونيجيريا عام 1971.

أما الإكوادور فانضمت عام 1973، لكنها علّقت عضويتها في ديسمبر 1992، ثم عادت في أكتوبر 2007 قبل أن تنسحب نهائياً مطلع يناير 2020.  

كما انضمت أنغولا عام 2007 لكنها انسحبت مطلع يناير 2024 اعتراضاً على حصص الإنتاج.

كما انضمت الغابون عام 1975، لكنها أنهت عضويتها في يناير 1995 قبل أن تعود مجدداً في يوليو 2016.  

في العقد الأخير، توسعت المنظمة بانضمام غينيا الاستوائية عام 2017 والكونغو عام 2018، لكن إعلان الإمارات خروجها في 2026 شكّل محطة بارزة، إذ أرادت مرونة أكبر في سياسات الإنتاج بما يتناسب مع خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية.  

بهذا، يظهر تاريخ أوبك أن الانضمام والخروج كانا دائماً انعكاساً لمصالح الدول الأعضاء، سواء لأسباب مالية، أو استراتيجية، أو مرتبطة بالحصص الإنتاجية، ما يجعل المنظمة كياناً متغيراً يتأقلم مع ديناميكيات سوق النفط العالمية.

الإمارات آخر المغادرين

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت الثلاثاء 28 أبريل/نيسان قرارها الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو/آيار 2026، في خطوة تحمل تداعيات واسعة على آليات إدارة سوق الطاقة العالمية.  

جاء هذا القرار في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتداخل عوامل العرض والطلب مع ضغوط جيوسياسية متصاعدة، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة في إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.  

ورغم أن الخطوة تبدو في ظاهرها تغييراً فنياً ضمن منظومة الإنتاج النفطي، إلا أنها تعكس في جوهرها تحولاً استراتيجياً أوسع، يعيد رسم موقع الإمارات داخل الاقتصاد العالمي.  

فالدولة التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء اقتصاد متنوع ومنفتح على الشراكات الغربية، تسعى اليوم -علي ما يبدو- إلى تقليص القيود المؤسسية التي تفرضها ترتيبات أوبك على سياساتها الإنتاجية، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة مواردها النفطية وتحديد مسارها الاقتصادي المستقبلي.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة