أرباح مرسيدس تتراجع في الربع الأول بسبب المنافسة الصينية والضغوط الجمركية

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

أعلنت شركة مرسيدس عن تراجع أرباحها التشغيلية مع بداية عام 2026، في ظل توقعات بارتفاع تكاليف المواد الخام وتزايد الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية، ما يزيد من الأعباء على شركة صناعة السيارات الألمانية في الوقت الذي تعمل فيه على إعادة هيكلة تشكيلة طرازاتها لتعزيز المبيعات.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الصناعة عالمياً، ما ضاعف الضغوط على شركات السيارات الأوروبية التي تعاني بالفعل من ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات.

كما تواجه مرسيدس، إلى جانب منافستيها الألمانيتين فولكسفاغن وبي إم دبليو، تراجعاً في المبيعات داخل الصين، في ظل توسع العلامات المحلية مثل BYD وNio في قطاع السيارات الفاخرة، بعد هيمنتها سابقاً على سوق السيارات منخفضة التكلفة المدعومة بالتكنولوجيا.

 

اقرأ أيضاً: بيع سيارة مرسيدس نادرة في مزاد مقابل 51.2 مليون يورو

 

أعلنت شركة مرسيدس تحقيق أرباح قبل الفوائد والضرائب، بلغت 1.9 مليار يورو (2.22 مليار دولار) خلال الربع الأول، بانخفاض 17% على أساس سنوي.

وتراجعت هوامش الربح خلال الربع الأول إلى 4.1% مقارنة بـ7.3% في الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها بقيت ضمن النطاق المستهدف للعام الكامل بين 3% و5%.

ورغم هذا التراجع، جاءت نتائج مرسيدس أفضل من التوقعات، إذ كانت تقديرات محللين استطلعت آراؤهم شركة Visible Alpha تشير إلى انخفاض بنسبة 29% على أساس سنوي.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 1.1% عقب إعلان النتائج، والتي وصفها محللو بيرنشتاين بأنها "بداية جيدة لعام معقد للغاية".

ويعوّل الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس على إجراءات خفض التكاليف بشكل واسع، بما في ذلك تقليص الوظائف، إلى جانب إعادة هيكلة تشكيلة سيارات مرسيدس عبر إطلاق 40 طرازاً جديداً بين العام الماضي وحتى 2027.

من المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خفض هامش الربح الأساسي لقطاع السيارات لدى مرسيدس بنحو 1.5 نقطة مئوية خلال هذا العام.

إلا أن هذا التأثير كان أقل خلال الربع الأول، بسبب أثر محاسبي مرتبط بتقديم مرسيدس طلب استرداد رسوم جمركية، عقب حكم صادر عن المحكمة العليا في العام الماضي.

وفي السياق ذاته، قال المدير المالي هارالد فيلهلم إن تكاليف المواد الخام مرشحة للارتفاع خلال العام الجاري نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن توقعات الشركة للعام بأكمله، والتي تشير إلى أن الأرباح التشغيلية ستكون "أعلى بشكل ملحوظ" مقارنة بالعام الماضي، تفترض أن هذا الصراع سينتهي قريباً.

على صعيد الأداء التشغيلي، تراجعت مبيعات مرسيدس بنسبة 6% عالمياً خلال الربع الأول، وبنحو 27% في الصين، أكبر أسواقها الفردية.

وتأمل الشركة في استعادة الزخم خلال النصف الثاني من العام، مدعومة باستمرار إطلاق الطرازات الجديدة، بما في ذلك تحديث فئة S-Class، بهدف تعزيز مكانتها كعلامة فاخرة رائدة في السوق الصينية.

قال فيلهلم إن الشركة ستواصل تطبيق رقابة صارمة على التكاليف، مع السعي إلى عودة تدريجية وحذرة لهوامش ربح أعلى في قطاع السيارات الأساسي، مستهدفة على المدى المتوسط هامشاً يتراوح بين 8% و10%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة