كيف تحدى باول ترامب وعزز استقلالية الفدرالي؟

نشر
آخر تحديث
ترامب/AFP

استمع للمقال
Play

دخل الفدرالي مرحلة غير مسبوقة عندما قرر مواجهة ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل علني.

ففي يناير الماضي، نشر مقطع فيديو قصير على موقع الفدرالي اتهم فيه الإدارة الأميركية باستخدام تحقيق جنائي كأداة للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أنه سيبقى "صامداً في مواجهة التهديدات".  

هذا الموقف عزز استقلالية المؤسسة النقدية، بحسب خبراء مثل إستير جورج، الرئيسة السابقة لبنك كانساس سيتي الاحتياطي، التي قالت إن باول أظهر "قدراً هائلاً من الصبر في ظرف معقد للغاية"، وفق تقرير فينانشال تايمز الأربعاء 29 أبريل/نيسان. 

الدفاع عن باول لم يقتصر على الاقتصاديين، بل شمل جميع رؤساء الفدرالي السابقين الذين وقعوا رسالة تندد بالتحقيق، معتبرين أنه يذكّر بممارسات "اقتصادات ناشئة ذات مؤسسات ضعيفة".

وزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين وصفت التحقيق بأنه "تهديد شديد للاستقلالية".  

ورغم أن ترامب واصل هجومه ووصف باول بـ"الأحمق" لرفضه خفض الفائدة، فإن وزارة العدل تراجعت الأسبوع الماضي وأسقطت التحقيق بعد ضغوط من الكونغرس، خصوصاً من السيناتور الجمهوري توم تيليس الذي هدد بعرقلة ترشيح كيفن وورش ما لم يُغلق الملف.  

وحتى مع إسقاط القضية، لم يحسم باول قراره بالرحيل، مؤكداً أنه سيبقى كعضو في مجلس المحافظين حتى 2028 على الأقل إلى أن ينتهي التحقيق "بشفافية ونهائية".

هذا الإصرار، إلى جانب معركة قانونية خاضتها ليزا كوك ضد محاولات ترامب لإقالتها، يُنظر إليه كعامل قد يحمي استقلالية وورش، المرشح لخلافة باول منتصف مايو.  

الخلاصة أن مواجهة باول العلنية لترامب لم تكن مجرد دفاع شخصي، بل خطوة عززت صورة الفدرالي كمؤسسة مستقلة قادرة على مقاومة الضغوط السياسية، حتى في أكثر الظروف حساسية.  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة