قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل لرويترز، يوم الجمعة 1 مايو/ أيار، إن شركات النفط يجب أن تمرر فوائد التخفيض الذي أجرته ألمانيا على أسعار الوقود إلى المستهلكين، وذلك في وقت تسعى فيه حكومته إلى التخفيف من آثار صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
وخفضت الحكومة مؤقتاً ضريبة الطاقة التي تفرضها ألمانيا على الديزل والبنزين بنحو 0.17 يورو للتر، وهو تخفيف تبلغ قيمته نحو 1.6 مليار يورو، ما يعادل 1.88 مليار دولار، في إطار حزمة تدابير تهدف إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية.
يؤثر الاضطراب غير المسبوق في أسعار الطاقة على كثير من الاقتصادات، بما في ذلك ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، التي تكافح بالفعل لاستعادة زخمها بعد الجائحة، إذ تضع التكاليف المرتفعة والمنافسة من الصين ضغوطا على نموذجها القائم على التصدير.
أزمة داخل الحزب الحاكم
ورأى كلينغبايل أن الرهانات كبيرة، إذ تعرض الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه لهزيمة ساحقة في انتخابات الولايات التي جرت في مارس/ آذار، ويواجه، إلى جانب المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، تحدياً كبيراً من حزب "البديل من أجل ألمانيا" من تيار اليمين المتطرف والذي يشهد صعوداً في استطلاعات الرأي.
اقرأ أيضاً: تسارع التضخم في ألمانيا إلى 2.9% في أبريل مع ارتفاع تكاليف الطاقة
ودخلت تخفيضات ضريبة الطاقة حيز التنفيذ اليوم وستظل سارية خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران.
وقال كلينغبايل في مقابلة إن شركات النفط يجب أن تتحمل مسؤوليتها.
إصلاحات مالية
وأضاف كلينغبايل الذي يضغط أيضاً من أجل فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة في قطاع الطاقة "نحن في السياسة سنراقب هذا عن كثب، ولكن يجب أن تنتقل هذه التخفيضات إلى المستهلكين".
ويضغط الائتلاف الحاكم في ألمانيا من أجل سن سلسلة من الإصلاحات في الأشهر المقبلة تتعلق بالضرائب والمعاشات التقاعدية والنظام الصحي، لكنه تعرض لصدمة بسبب الخلافات الداخلية.
لكن كلينغبايل قلل من أهمية الخلافات باعتبارها جزءاً من صخب الديمقراطية، ورفض الحديث عن وصول الائتلاف إلى نقطة الانهيار.
في المقابل، أقر كلينغبايل، الذي تولى منصب وزير المالية قبل عام، بأن الحرب مع إيران "تؤثر على المزاج العام مرة أخرى. نعم، النمو الاقتصادي يتراجع مرة أخرى، كنا نأمل فقط أن يتحسن".
اقرأ أيضاً: وكالة الطاقة الدولية تحذر من تخزين الوقود خلال حرب إيران
وأدت الحرب مع إيران، التي تعارضها ألمانيا، إلى تفاقم الخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي في ظل توتر العلاقات بالفعل بسبب الخلافات حول الإنفاق الدفاعي وأوكرانيا وقضايا غير عسكرية مثل الرسوم الجمركية.
وقال كلينغبايل "في الوقت الحالي، رسالتنا موجهة إلى الحكومة الأميركية: أوقفوا هذه الحرب، وركزوا على المفاوضات، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي