قال مسؤول إيراني كبير، يوم السبت 2 مايو/ أيار، إن مقترحاً إيرانياً يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي لإيران، على أن يتم إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.
وذكر ترامب مراراً أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال أمس إنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران مستعدة لمسار الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة نهجها.
اقرأ أيضاً: ترامب يُبلغ الكونغرس بأن الأعمال العدائية في إيران "انتهت"
وأوضح ترامب أمس أيضاً أنه لا يفضل "من الناحية الإنسانية" اتخاذ مسار عسكري ضد إيران، وأخبر قادة الكونغرس بأنه لا يحتاج إلى إذنهم لتمديد الحرب إلى ما بعد الموعد النهائي الذي حدده القانون عند أمس الخميس مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال القتالية.
وأضاف للصحفيين في البيت الأبيض عندما سُئل عن خياراته "هل نريد أن نذهب ونقصفهم بعنف وننهيهم إلى الأبد؟ أم نريد أن نحاول التوصل إلى اتفاق؟".
وفي وقت لاحق أمس ذكر خلال خطاب ألقاه في فلوريدا أن الولايات المتحدة لن تنهي مواجهتها مع إيران مبكراً "ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات".
ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، يتعرض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
ويواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب خطر مواجهة رد فعل شديد من الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.
رد إيران
وفق وسائل إعلام إيرانية، تم إرسال ردّ إيران المؤلف من 14 بنداً بشأن إنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية.
في وقت يبدو فيه أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة مستمر عبر باكستان كوسيط، قدّمت طهران ردّها المؤلف من 14 بنداً، والمتضمن أبرز النقاط التي تراها ضرورية لإنهاء الحرب، وفق وكالة فارس.
وتقول مصادر مطلعة إن هذا الرد جاء رداً على مقترح أميركي مكوّن من 9 بنود، حيث أكدت طهران فيه على خطوطها الحمراء، وقدّمت في الوقت نفسه خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب المفروضة.
وقد تم نقل هذه الرسالة عبر الوسيط بعد استكمال المراحل المعتادة لصنع القرار داخل مؤسسات النظام المعنية، والحصول على الموافقات اللازمة.
مقترح إيراني
أمضى ترامب اليوم السبت في منتجعه مار الاجو بفلوريدا وناديه للغولف في جوبيتر القريبة. ومن المقرر أن يزور في المساء منتجعاً آخر من منتجعاته للجولف، وهو ترامب ناشونال دورال في ميامي، والذي يستضيف بطولة كاديلاك، ضمن جولة اتحاد لاعبي الغولف المحترفين.
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عمليات القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن يبدو أنهما لا تزالان بعيدتين عن التوصل لاتفاق ينهي حرباً تسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، وأثارت اضطراباً في الأسواق العالمية ومخاوف بشأن احتمال حدوث تراجع اقتصادي عالمي أوسع.
وتفرض إيران حظراً شبه كامل على حركة الملاحة العابرة لمضيق هرمز، باستثناء سفنها، منذ أكثر من شهرين. وخلال الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصاراً مماثلاً على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
ولطالما قالت واشنطن إنها لا تعتزم إنهاء الحرب، التي أودت بحياة الآلاف، دون التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وهو الهدف الرئيسي الذي ذكره ترامب عندما شن هجمات في فبراير/ شباط الماضي في خضم المفاوضات النووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.
⭕ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة إكس:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) May 2, 2026
📌 وصف رئيس أميركا الاستيلاء على سفننا بالقرصنة ليس مجرد زلة لسان بل اعتراف بعمل إجرامي
📌 يجب على المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة رفض أي تطبيع لمثل هذه الانتهاكات… pic.twitter.com/TZ8Ekz5eb4
وقال مسؤول إيراني كبير، طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مناقشة قضايا دبلوماسية سرية، إن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينص على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، بمثابة تحول هام يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق.
وبموجب المقترح، ستنتهي الحرب بعد تقديم إسرائيل والولايات المتحدة ضماناً بعدم شن هجوم آخر، ثم ستفتح إيران حركة الملاحة في المضيق كما سترفع الولايات المتحدة حصارها.
وستعقد محادثات بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، إذ تطالب إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت على تعليق ذلك.
وقال المسؤول "بموجب الاتفاق، ترجئ المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيداً إلى المرحلة النهائية لخلق جو أكثر ملاءمة".
وأفادت رويترز ووسائل إعلام أخرى خلال الأيام الماضية بأن طهران تقترح إعادة فتح مضيق هرمز قبل التوصل لحل بشأن القضايا النووية. وأكد المسؤول أن هذا الجدول الزمني الجديد جرى توضيحه في مقترح رسمي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي