بعد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي يشتبه أنها بؤرة تفشي للفيروس الذي تنقله القوارض (هانتا)، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر تفشي الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً، مشددة على أنه لا داعي للذعر أو فرض قيود على السفر، وفق رويترز الاثنين 4 مايو/أيار.
ويأتي ذلك بينما قالت شركة Oceanwide Expeditions (أوشن وايد إكسبديشنز)، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، إنها "تتعامل مع وضع طبي خطير" على متن سفينة الاستكشاف القطبي MV Hondius (إم.في هونديوس)، الموجودة قبالة ساحل الرأس الأخضر.
مسار الرحلة البحرية
وغادرت السفينة الأرجنتين منذ نحو ثلاثة أسابيع وعلى متنها حوالي 150 شخصاً، وتوقفت في القطب الجنوبي ومواقع أخرى قبل وصولها إلى الرأس الأخضر، وفق تقارير إعلامية.
هل هو خطر على البشر؟
وقال مدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة أوروبا الدكتور هانز كلوج إن "الخطر على البشر بالشكل الأوسع نطاقاً لا يزال منخفضاً"، مؤكداً أن المنظمة تتحرك بسرعة لدعم الاستجابة، بما يشمل الرعاية الطبية والإجلاء والتحقيقات وتقييم المخاطر على الصحة العامة.
اقرأ أيضاً: ترامب يهدد إيران مجدداً مع عودة التوترات إلى مضيق هرمز
وأوضح كلوج أن الإصابات بفيروس هانتا نادرة وترتبط عادة بمخالطة القوارض المصابة، ورغم خطورته في بعض الحالات فإنه لا ينتقل بسهولة بين الأشخاص.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية وفاة راكبين هولنديين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
بيانات الهيئة الصحية الفدرالية الأميركية
يُعد فيروس هانتا من عائلة فيروسات يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة تصل إلى الوفاة، إذ ينتقل أساساً عبر القوارض مثل الفئران والجرذان من خلال البول أو الفضلات أو اللعاب، وقد ينتقل نادراً عبر العض أو الخدش، وفق بيانات موقع الهيئة الصحية الفدرالية الأميركية المنشور فى 13 مايو 2024.
اقرأ أيضاً: ارتفاع طلبات التصنيع في أميركا بأكثر من التوقعات خلال مارس
نوعان رئيسيان من الأمراض
وتسبب فيروسات هانتا متلازمتين أساسيتين:
- المتلازمة الرئوية (HPS) المنتشرة في أميركا، وتنتقل غالباً عبر فأر الغزال (Deer Mouse).
- الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية (HFRS)، وتظهر بشكل أكبر في أوروبا وآسيا.
أعراض المتلازمة الرئوية (HPS)
وتبدأ الأعراض بعد 1 إلى 8 أسابيع من التعرض، وتشمل التعب، الحمى، وآلام العضلات خصوصاً في الفخذين والورك والظهر.
ويعاني نحو نصف المرضى أيضاً من صداع، ودوار، وقشعريرة، ومشكلات في البطن مثل الغثيان والإسهال.
وبعد 4 إلى 10 أيام تظهر أعراض متقدمة مثل السعال وضيق التنفس نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل.
وتؤدي هذه الحالة إلى وفاة نحو 38% من المصابين الذين تظهر لديهم أعراض تنفسية.
أعراض الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية (HFRS)
وتظهر الأعراض عادة بعد أسبوع إلى أسبوعين من الإصابة، وتشمل صداعاً شديداً، وآلاماً في البطن والظهر، حمى وقشعريرة، وغثيان وتشوشاً في الرؤية.
وقد يصاب المريض باحمرار الوجه والعينين أو طفح جلدي.
وفي مراحل متقدمة قد تحدث انخفاض ضغط الدم، نزيف داخلي، وفشل كلوي حاد. تختلف شدة المرض حسب نوع الفيروس، إذ تصل نسبة الوفيات إلى 15% في حالات فيروس "هانتان" و"دوبرفا"، بينما تقل عن 1% في حالات "سيول" و"بوومالا"، وفق الهيئة الصحية الفدرالية الأميركية CDC.
الوقاية وتقليل المخاطر
وتتطلب الوقاية تقليل أو منع الاتصال بالقوارض عبر سد الفتحات التي تخرج منها القوارض في المنازل والمخازن، واستخدام المصائد، والتخلص من مصادر الطعام المكشوفة.
وعند تنظيف فضلات القوارض يجب ارتداء القفازات، ورش المنطقة بمحلول مطهر والانتظار خمس دقائق قبل المسح والتخلص الآمن من النفايات.
التشخيص
ويصعب تشخيص المرض خلال أول 72 ساعة من الإصابة، إذ قد تتشابه الأعراض المبكرة مع الإنفلونزا.
لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور الاشتباه بوجود تعرض للقوارض وذكر ذلك بوضوح أثناء الفحص.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي