سجل بنك HSBC، أكبر مقرض في أوروبا، أرباحاً قبل الضرائب بلغت 9.4 مليار دولار في الربع الأول من العام يوم الثلاثاء، دون توقعات المحللين، وذلك نتيجة ارتفاع خسائر الائتمان المتوقعة ورسوم انخفاض القيمة الأخرى.
وارتفعت إيرادات البنك بنسبة 6% على أساس سنوي، متجاوزة التقديرات، مدعومة بتحسن رسوم إدارة الثروات ودخل آخر.
وفيما يلي نتائج الربع الأول لـ HSBC مقارنة بتوقعات الإجماع التي جمعها البنك:
الأرباح قبل الضرائب: 9.37 مليار دولار مقابل 9.59 مليار دولار
الإيرادات: 18.62 مليار دولار مقابل 18.49 مليار دولار
وتراجعت الأرباح قبل الضرائب بنسبة 1% على أساس سنوي، فيما هبطت أسهم البنك في هونغ كونغ بنسبة 4.6%، بينما تراجعت أسهمه المدرجة في المملكة المتحدة بنسبة 5.5%.
وبلغت خسائر الائتمان المتوقعة 1.3 مليار دولار، بزيادة 400 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأسوأ بنسبة 9% من توقعات الإجماع وفقاً لتقرير صادر عن Citi.
شاهد أيضاً: بنك HSBC يتوقع زيادة المعروض النفطي من الإمارات خلال 12 إلى 18 شهراً بعد فتح مضيق هرمز
وأرجع البنك هذه الخسائر إلى تعرض مرتبط بـ"احتيال" مع أحد الرعاة الماليين في المملكة المتحدة، إضافة إلى مخصصات ناتجة عن زيادة حالة عدم اليقين وتدهور التوقعات الاقتصادية بسبب الصراع في الشرق الأوسط، بحسب بيان HSBC.
وقالت المديرة المالية للبنك بام كاور في تصريح لشبكة CNBC: “أشعر بالارتياح إلى حد كبير عند مستوى 1.3 مليار دولار من الرسوم، وبناءً على ما نعرفه اليوم والتوقعات المستقبلية لعدة سيناريوهات سلبية محتملة، نحن في وضع مخصصات كافٍ”.
قال بنك HSBC في بيانه إنه يسير على الطريق لتحقيق خفض سنوي في التكاليف بقيمة 1.5 مليار دولار بحلول نهاية يونيو 2026.
وأضاف البنك أنه من خلال خصخصة بنك Hang Seng، يتوقع تحقيق 0.5 مليار دولار من الإيرادات قبل الضريبة وأوجه التآزر في التكاليف بين علامتيه التجاريتين في هونغ كونغ بحلول نهاية 2028.
وكان البنك قد استكمل عملية خصخصة Hang Seng Bank في 26 يناير كانون الثاني، حيث تم شطب أسهمه لاحقاً من بورصة هونغ كونغ. وقالت المديرة المالية بام كاور خلال مكالمة الأرباح إن البنك يتوقع بدء تحقيق بعض مكاسب التآزر في النصف الثاني من هذا العام.
وارتفع صافي دخل الفائدة لدى HSBC بنسبة 8% في الربع الأول على أساس سنوي إلى 8.9 مليار دولار، كما ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 8% نتيجة تأثيرات التضخم، وتغيرات أسعار الصرف، وزيادة الإنفاق المخطط، والرواتب المرتبطة بالأداء.
وأشار البنك إلى مخاطر مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، تشمل ارتفاع أسعار النفط، وتسارع التضخم، وتباطؤاً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي، محذراً من أنه في حال تحقق هذه العوامل فقد يؤدي ذلك إلى تأثير سلبي يتراوح بين “متوسط إلى مرتفع من خانة الآحاد” على أرباحه قبل الضرائب.
اقرأ أيضاً: بنك HSBC يغلق أبوابه أمام 1000 حساب لأثرياء في الشرق الأوسط
وبينما أبقى HSBC على هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة عند 17%، حذّر من أنه في حال تحقق التأثير السلبي الناتج عن أزمة الشرق الأوسط، فقد ينخفض هذا المؤشر إلى ما دون 17% في عام 2026، علماً أن العائد السنوي في الربع المعلن، باستثناء البنود الخاصة، بلغ 18.7%.
وأشارت Citi إلى أن توقعات العائد لا تبدو مصدر قلق كبير، إذ إن البنك يتفوق بالفعل على هدفه متوسط الأجل البالغ أكثر من 17%.
كما وافق مجلس إدارة HSBC على توزيع أول أرباح مرحلية لعام 2026 بواقع 10 سنتات للسهم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي