سجّل التوظيف في القطاع الخاص الأميركي نمواً أقوى من المتوقع خلال أبريل نيسان، ما يعزز مؤشرات استقرار سوق العمل ويقلل من الضغوط على الفدرالي الأميركي لخفض معدلات الفائدة في ظل استمرار التضخم المرتفع، بحسب تقرير شركة ADP الصادر الأربعاء.
وقالت شركة معالجة الرواتب إن الشركات أضافت 109 آلاف وظيفة خلال الشهر، مقارنةً بـ61 ألف وظيفة في مارس آذار، وبأعلى من توقعات السوق البالغة 84 ألف وظيفة، مع تعديل قراءة مارس آذار بالخفض بمقدار ألف وظيفة.
تقرير ADP.. ماذا تقول أحدث بيانات القطاع الخاص غير الزراعي الأميركي؟
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) May 6, 2026
المزيد مع ميسا عيد من غرفة الأخبار https://t.co/uTW5vnYY7m
وارتفعت أجور العاملين الذين احتفظوا بوظائفهم بنسبة 4.4% على أساس سنوي، بتراجع طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية.
وكما في الأشهر السابقة، تركز نمو الوظائف في عدد محدود من القطاعات، ما يشير إلى أن التوظيف لا يزال قوياً إجمالاً، لكنه غير موزع بالتساوي بين مختلف القطاعات.
اقرأ أيضاً: الوظائف التي يُرجّح أن يعززها الذكاء الاصطناعي وتلك التي قد يُغيّرها جذرياً
وتصدر قطاع التعليم والرعاية الصحية المشهد بإضافة 61 ألف وظيفة، يليه قطاع التجارة والنقل والمرافق بـ25 ألف وظيفة، ثم قطاع البناء الذي أضاف 10 آلاف وظيفة، فيما ساهم القطاع المالي بـ9 آلاف وظيفة.
أما قطاع الجهود المرتبطة بإعادة توطين الوظائف عبر الرسوم الجمركية، فقد سجل نمواً محدوداً بإضافة ألفي وظيفة فقط، بينما أضاف قطاعا الترفيه والضيافة والخدمات المعلوماتية 4 آلاف وظيفة لكل منهما، في حين فقد قطاع الخدمات المهنية والأعمال 8 آلاف وظيفة.
ومن حيث حجم الشركات، أضافت الشركات الصغيرة التي تضم أقل من 50 موظفاً نحو 65 ألف وظيفة، بينما أضافت الشركات الكبرى التي تضم 500 موظف أو أكثر 42 ألف وظيفة.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في ADP، نيلّا ريتشاردسون، إن "الشركات الصغيرة والكبيرة تقوم بالتوظيف، لكننا نشهد ضعفاً في الشركات المتوسطة"، موضحة أن الشركات الكبيرة تمتلك موارد أكبر، فيما تتميز الصغيرة بالمرونة.
ورغم أن الرقم الإجمالي جاء أفضل من المتوقع، فإنه يتماشى مع توصيف مسؤولي الاحتياطي الفدرالي لوضع سوق العمل بأنه "توظيف منخفض وتسريح منخفض"، حيث تتردد الشركات في تسريح العمال لكنها تقلص التوظيف.
شاهد أيضاً: الروبوتات تتولى أخطر الوظائف البشرية
وتستمر هذه الأوضاع، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً نتيجة الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب في إيران، في دفع الفدرالي للإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير.
وكانت لجنة السوق المفتوحة الفدرالية قد قررت الأسبوع الماضي تثبيت معدلات الفائدة، رغم تسجيل أربعة اعتراضات داخلية، في إشارة غير معتادة على الانقسام حول التوجه المستقبلي.
وينتظر المستثمرون الآن تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الجمعة، حيث يتوقع السوق إضافة 55 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.
ويختلف تقرير BLS عن ADP في أنه يشمل وظائف القطاع الحكومي، كما أن بيانات ADP تميل إلى التركيز بشكل أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي