أظهر تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي أن الدين العالمي بلغ مستوى قياسياً عند نحو 353 تريليون دولار بنهاية مارس/آذار، وسط مؤشرات على توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية، وفق رويترز الأربعاء 6 مايو/أيار.
تحول في الطلب العالمي
أشار التقرير الفصلي "مراقبة الدين العالمي" إلى أن الطلب الدولي على السندات الحكومية اليابانية والأوروبية يتزايد، في حين ظل الطلب على سندات الخزانة الأميركية مستقراً منذ بداية العام.
وقال مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في المعهد، إيمري تيفتيك، إن "هذه التوجهات تعكس جزئياً تباين مسارات الدين، الأمر الذي يؤثر بشكل متزايد على قرارات المستثمرين بشأن تخصيص استثماراتهم".
وأضاف أن "نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة مرشحة للاستمرار في الارتفاع، وفق أحدث توقعات مكتب الميزانية في الكونجرس".
مقارنة مع أوروبا واليابان
أوضح التقرير أن نسب الديون في منطقة اليورو واليابان يُتوقع أن تسلك مساراً أكثر اعتدالاً مع استمرار التوسع المالي، في حين تواصل أسواق السندات المؤسسية الأميركية الازدهار بدعم من الإصدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتدفقات الخارجية القوية.
اقرأ أيضاً: أنثروبيك وسبيس إكس تعلنان صفقة حوسبة تشمل تطوير قدرات في الفضاء
أضاف التقرير الجديد لمعهد التمويل الدولي أن الاقتراض الأميركي كان المحرك الرئيسي لارتفاع الدين العالمي بأكثر من 4.4 تريليون دولار في الربع الأول من 2026، وهو أسرع وتيرة منذ منتصف 2025، كما أنه يمثل الزيادة الفصلية الخامسة على التوالي.
وأكد مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في المعهد، إيمري تيفتيك، أن هذه الزيادة مدفوعة بشكل كبير بالاقتراض الحكومي.
كما كشف التقرير عن تسارع حاد في ديون الشركات الصينية غير المالية، ومعظمها شركات مملوكة للدولة، حيث تجاوزت مستويات الاقتراض الحكومي في الصين.
وأشار أيضاً إلى أن الأسواق الناضجة خارج أميركا والصين شهدت انخفاضاً طفيفاً في مستويات الدين، بينما ارتفعت الديون في الأسواق الناشئة – باستثناء الصين – لتصل إلى رقم قياسي عند 36.8 تريليون دولار، مدفوعة بالاقتراض الحكومي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي