ربما تكون على درايةٍ بالفعل بالذكاء الاصطناعي الذي يدون الملاحظات في عيادة الطبيب، أو يُستخدم للمساعدة في حجز المواعيد أو تحليل الصور الطبية. لكن بعض الخبراء يعتقدون أنه ينبغي على المستهلكين استخدام الذكاء الاصطناعي بشكلٍ أكبر لفهم صحتهم.
يقول أليكس زافورونكوف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنسيليكو ميديسين لاكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي: "ينبغي على الناس استخدام الذكاء الاصطناعي بشكلٍ أكبر بكثير مما يفعلونه اليوم".
وأضاف زافورونكوف، متحدثاً في ندوةٍ ضمن فعاليات مؤتمر CONVERGE LIVE الذي نظمته قناة CNBC في سنغافورة: "العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها المستهلكون، تصل في الواقع إلى مستوى من الكفاءة يقارب مستوى بعض الأطباء، بل ويتفوق عليه أحياناً".

ودعا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي للإجابة عن أسئلة صحية أساسية، مثل: "ماذا يجب أن آكل؟ ... هل يجب أن أتبع حمية غذائية؟". وأضاف: "يمكن لطبيبٍ يعمل بالذكاء الاصطناعي الإجابة عن بعض الأسئلة الأساسية نيابةً عنك، مما يوفر عليك الوقت الذي تقضيه مع الطبيب الحقيقي".
إطلاق ChatGPT وأمازون أدوات صحية
يُستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة ضمن الرعاية الصحية للمستهلكين.
في يناير، أطلقت OpenAI خدمة ChatGPT Health، التي تتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية وتطبيقات الصحة والعافية بشكل آمن مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وأوضحت الشركة أن هذه الخدمة الصحية الجديدة ليست مخصصة للتشخيص والعلاج. وفي الشهر نفسه، أطلقت أمازون
أداة HealthAI لأعضاء سلسلة مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها One Medical، وهي مصممة لتقديم نصائح طبية بناءً على السجلات الطبية ونتائج التحاليل والأدوية الحالية.
أعرب شريهاس تامبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة التكنولوجيا الحيوية Biocon.
الذكاء الاصطناعي قد يكتب سيرتك.. فهل يكتب انطباعك أيضاً؟ pic.twitter.com/wMDShPJTzm
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) May 8, 2026
عن تفاؤله الحذر بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، واصفاً الأمر بـ"منحنى تعلم" للمستخدمين الجدد.
وقال لموقع CONVERGE LIVE: "محاولة وضع منصة تكنولوجية متطورة بين يدي شخص لا يزال يتعلم استخدامها قد يؤدي إلى نتائج خاطئة أكثر".
وأضاف تامبي: "حينها قد نواجه تحديات أكثر من فوائد هذه التقنية".
قال زافورونكوف إن أدوات الذكاء الاصطناعي تُقلّص مدة البحث اللازمة لوصول الأدوية إلى مرحلة المرشح التطويري إلى 18 شهرًا، مقارنةً بأكثر من أربع سنوات في السابق. وتُعدّ المرشحات التطويرية جزءاً من عملية اكتشاف الأدوية التي تسبق التجارب السريرية على البشر. وفي مارس/آذار، وقّعت شركة الأدوية العملاقة إيلي ليلي صفقة بقيمة 2.75 مليار دولار مع شركة إنسيليكو ميديسين لطرح أدوية طُوّرت باستخدام الذكاء الاصطناعي في السوق.
وأكد تامبي على أهمية وجود عنصر بشري في عملية التحقق من صحة نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في اكتشاف الأدوية الجديدة. وأضاف: "يجب أن تُعتمد هذه النماذج من قِبل أشخاص يفهمون العلم، ويستطيعون تجاوز حدوده ليقولوا: هذا هو الحل الذي أريد أن تُطوّره هذه النماذج التوليدية".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي